أصوات نيوز//
بقلم : ذ.حكيم قبابي
جميل ما سمعنا وقرأنا في حق وفاة المرحوم عبد الحق خيام من تصريحات وتدوينات وتعازي من مختلف مكونات الشعب المغربي، كلمات تعبر بصدق عن مدى احترام الجميع لشخصيته والتقدير الكبير لما كان يقوم به تجاه الوطن والمواطنين من خلال عمله في مختلف المناصب التي تقلدها في حياته.
ونعت المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، والي الأمن عبد الحق خيام، المدير السابق للمكتب المركزي للأبحاث القضائية، الذي وافته المنية فجر يوم الثلاثاء 23 غشت 2022 بمدينة الدار البيضاء، عن عمر يناهز 64 عاما، فهو يعتبر من رجالات الوطن الأوفياء، وكان نموذج الخدوم المتفاني في عمله ومعروف بالجدية والاستقامة ونكران الذات في جميع المهام التي مر منها.
سلطت الأضواء على الراحل بعد تعيينه مديرا للمكتب المركزي للأبحاث القضائية منذ إحداثه سنة 2015 إلى غاية سنة 2020, وذلك من خلال تواصله مع مختلف وسائل الإعلام بخصوص مجموعة من القضايا المتعلقة بالإرهاب التي تم إفشال مخططاتها والقبض على مدبريها وتقديم مختلف المعلومات عن الإرهابيين وخططهم لزعزعة أمن واستقرار البلاد.
بلادنا العزيزة ليس فيها “عبد الحق” واحد، فإن كنا نعرف الراحل بحكم تواصله الإعلامي، فإن هناك العديد من الرجال والنساء من مختلف الأجهزة الأمنية، يشتغلون في صمت، يضحون في سبيل الأمان والاستقرار الذي نعيشه، عيون لا تنام ليل نهار من أجل حمايتنا والدفاع عن حوزة البلاد ومحاربة كل من سولت له نفسه المس بأمنها وطمأنينة مواطنيها.
شرطة – درك – جيش – قوات مساعدة – وقاية مدنية- إدارة ترابية، ومختلف التخصصات والمجالات، رجالا ونساء، عاهدوا الله وملكنا الغالي حفظه الله وشعبنا الوفي على التصدي لكل أنواع المجرمين والمنحرفين الذين يسعون لنشر القلاقل والفتن، همهم الوحيد هو محاربة أعداء الوطن، وجعله استثناء حقيقيا في مجال الأمن من خلال عملهم الاستباقي مما جعل بلدنا بحق بلد أمن وسلام يشهد به الجميع.
وفاة الراحل عبد الحق الخيام مناسبة لشكره وتحية مجهوداته الكبيرة والدعاء له بالرحمة والمغفرة ولأهله بالصبر والسلوان، وهي أيضا مناسبة لتوجيه رسائل شكر وتقدير لمختلف الأجهزة الأمنية على ما تقوم به من تضحيات جسام في سبيل أن ننعم بنعمة الأمان في بلدنا الآمن.
إن ما يقع في بعض بلدان العالم من توترات وانفلاتات أمنية وعمليات إرهابية، يجعلنا بحق نفتخر بعمل مختلف الأجهزة الأمنية المغربية ونشيد بمجهوداتها المتواصلة ليل نهار في خدمة الوطن وأبناء هذا الوطن.
ويحق لنا أن نصفهم بالأبطال الحقيقيين الذين يضحون بالغالي والنفيس، سرا وعلانية، وعلى مدار الثواني وليس فقط الساعات والأيام، من أجل أمن البلاد ووحدتها الترابية، قد لا نعرف وجوههم ولا أسمائهم ولكنهم أبناء بررة لهذا الوطن من أقصى شماله إلى أقصى جنوبه ونجوم في سمائه الصافية.
رحم الله الراحل عبد الحق الخيام، فجنازته المهيبة درس بليغ في محبة الناس لكل رجل غيور محب لملكه ولوطنه، ولنتخذه جميعا مثالا للوفاء والإخلاص في العمل، وفي المواطنة الحقة ونستشعر قيمة الجدية والمسؤولية في كل مهامنا، كل في موقعه، من أجل وطن سعيد آمن.









