قال المستشار البرلماني العربي المحرشي، عضو فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس المستشارين، إنه “في حالة عدم الاتفاق بين الإدارة أو الجماعات الترابية مع الأشخاص في حالة الاعتداء المادي أو نزع الملكية على مبلغ التعويض، لاحظنا في العديد من الحالات أن القاضي يتجاهل الثمن المرجعي للعقار ويعتمد عوضا عنه على تقرير الخبرة، الذي يقر أثمنة خيالية بعيدة كل البعد عن القيمة الحقيقية للعقار موضوع النزاع”، مضيفا “هذا الأمر أصبح يشكل منفذا من منافذ الفساد ويثقل كاهل الإدارة والجماعات الترابية”.
المحرشي الذي كان يتحدث خلال جلسة الأسئلة الشفوية، المنعقدة يوم الثلاثاء 4 فبراير 2020، كشف عن التلاعبات الكبيرة التي تتم في هذه العملية، قائلا “تقدمنا بشكاية رسمية إلى كل من رئيس السلطة القضائية ورئيس المحكمة الإدارة في هذا الباب إلا أنهما أحالانا على وزير العدل على اعتبار أن الخبراء هم من اختصاص وزارة العدل، واليوم نتفاجأ كذلك أن وزير العدل بدوره يحيلنا على وزير الدولة المكلف بالعلاقة مع البرلمان للإجابة عن سؤال الفريق”.
وابرز المحرشي ان” جميع القضايا المتعلقة بنزع الملكية والمعروضة على المحاكم إلى خبير واحد لتحديد قيمة التعويض عن العقارات، وهو ما أصبح يطرح العديد من علامات الاستفهام”.
وأضاف العربي المحرشي، في معرض تعقيبه على رد الوزير، “نطالب وزارة العدل باتخاذ كافة التدابير للتقيد بالثمن المرجعي للعقار في حالة الاعتداء المادي أو نزع الملكية، لأن هناك خبراء يحددون أثمنة خيالية للعقارات موضوع النزاع وهو ما يعتبر تآمرا واعتداء على الملك العام للدولة والمؤسسات العمومية”.









