أصوات نيوز //
كتب موقع “الجزائر تايمز” الذائع الصيت بالبلاد، مقالا، تحت عنوان “إسبانيا تتصالح مع نفسها والمغرب يخرج منتصرا من حرب الاستنزاف التي شنّها نظام العسكر الجزائري عليه”، تحدث فيه كاتبه عن القرار الإسباني الأخير وما تضمنته رسالة سانشيز للملك، ونفاق كابرانات الجزائر وخسارتهم أمام المغرب رغم كل الحملات التي شنها نظام العسكر على المغرب منذ سنوات للمس بوحدته الترابية وتقسيمه.واستهل الكاتب مقاله بالإشارة إلى أن رسالة سانشيز للملك محمد السادس ليست سوى نقطة تحوّل أخرى تصب في تكريس الاعتراف الدولي بمغربيّة الصحراء. وأنه لا جدل في شأن مغربيّة الصحراء وأقاليمها منذ “المسيرة الخضراء” التي نظمت في نونبر 1975 في عهد الملك الحسن الثاني، رحمه الله. وأكد الكاتب أن أهمّية الموقف الإسباني تعود إلى أنّه صادر عن الدولة التي كانت في موقع المستعمر في الصحراء. إنّه بمثابة اعتراف من الدولة التي كانت تستعمر الصحراء المغربيّة بأنّ الأرض عادت إلى أصحابها. مشيرا إلى أن إسبانيا تصالحت مع نفسها قبل أن تتصالح مع المغرب.وأضاف، “لعلّ أهمّ ما في الرسالة قول رئيس الوزراء الإسباني أنه “يعترف بأهمية قضية الصحراء بالنسبة إلى المغرب”. مشيرا إلى “الجهود الجادة ذات المصداقية التي يقوم بها المغرب في إطار الأمم المتحدة من أجل تسوية ترضي جميع الأطراف”. أكثر من ذلك، أبرز رئيس الحكومة الإسبانية أن “البلدين تجمعهما، بشكل وثيق، أواصر المحبة، والتاريخ، والجغرافيا، والمصالح، والصداقة المشتركة”، معربا عن “يقينه بأن الشعبين يجمعهما المصير نفسه أيضا”، وأن “ازدهار المغرب مرتبط بازدهار إسبانيا والعكس صحيح”. وأشار ذات المصدر إلى أن هناك تركيزا على “الوحدة الترابيّة للبلدين”. معنى ذلك وضوح إسباني في شأن لمن تعود له الصحراء في ضوء نضال مغربي سياسي وعسكري استمرّ 47 عاما لتكريس حقيقة تاريخيّة ثابتة موثقة قانونيا من جهة ومواجهة حرب استنزاف تتعرّض لها المملكة من جهة أخرى.استطاع المغرب، يضيف كاتب المقال، الخروج منتصرا من حرب الاستنزاف التي تشنّها الجزائر عليه، بل ردّ عليها بنجاحات على الصعيدين الداخلي والخارجي. تظلّ الاختراقات الإفريقية التي تحققت منذ عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي الدليل الأبرز على تحوّل المغرب لدولة ذات موقع إقليمي لا مجال لتجاوزه كجسر مهمّ بالنسبة إلى كلّ دولة أوروبيّة مهتمة بإفريقيا، بما في ذلك فرنسا.وقال صاحب المقال إن إسبانيا احتاجت إلى كلّ هذه السنوات كي تقول كلمة حقّ، علما أنّ العلم المغربي ارتفع في الصحراء لحظة انسحابها منها في العام 1975 في وقت كان الجنرال فرانكو على فراش الموت والبلد يستعد لاستقبال عهد جديد، ينهي سنوات طويلة من الديكتاتوريّة، في ظلّ الملك خوان كارلوس، مضيفا أن رسالة سانشيز كرست واقعا جديدا اسمه الموقع المغربي في المنطقة كلّها، في شمال إفريقيا والعمق الإفريقي نفسه، وفي كون المغرب جسرا بين أوروبا والقارة السمراء. بعد الاعتراف الأمريكي بمغربيّة الصحراء، جاء دور إسبانيا التي غلفت هذا الاعتراف بالإشادة بالطرح المغربي والحكم الذاتي في إطار السيادة المغربيّة.وأكد الكاتب أيضا أن المغرب ربح معركة استعادة أقاليمه الصحراوية على الرغم من كلّ ما استثمره النظام الجزائري الذي افتعل قضيّة اسمها قضيّة الصحراء… تحت شعارات من النوع المضحك المبكي مثل “حقّ تقرير المصير للشعوب”، مشيرا إلى أن هناك فارقا بين بلد لا يمتلك ثروات طبيعية كبيرة يسعى إلى تطوير نفسه وبلد يمتلك ثروات طبيعية كبيرة يصرفها على كلّ ما له علاقة بزعزعة الاستقرار في المنطقة والهرب من أزمته الداخلية العميقة إلى خارج حدوده.









