علاقات من السيء إلى الأسوء ، ذاك هو حال اسنطبول مع الإتحاد الأوروبي الذي أعلن جهازه التنفيدي عن تعتر الطلب التركي للإنضمام له بعد كسر إسنطبول عدد من القواعد المهيكلة للدول الأوروبية ، عددتها في مركزية السلطة ، خرق الحقوق والحريات وغيرهما . تركيا تصل اليوم بوجه مكشوف لطريق مسدود بالإتحاد ، واصفة إياه ” بالمنحاز وغير البناء ” ؛ الذي واصل ملفها طريقه منذ عام 2005 إلا أنه تعتر منذ محاولة الإنقلاب الفاشلة عام يوليو 2015 ، حيث طال النظام التركي رقعة واسعة من انتهاك حقوق الإنسان ، فلم يعد يشفع له القفز من النافذة الألمانية نحو الإتحاد .
بيد أن ألمانيا تتفرع على عدد كبير من المهاجرين الأتراك ، تجعل منهم اسنطبول مربط فرس التفاعل مع أقوى دولة اقتصاديا بأوروبا ” ألمانيا ” ، لكن ذلك ليس إلا نقطة بحر في نقاط الإستتراتيجية لتركيا خاصة بعد تدخلها في سوريا وليبيا وكارباخ حاليا ، حيث توصف بأنها مؤجج نيران الصراع بين أريمينيا و أذريبجان . هذا في وقت تتراجع فيه ألمانيا نفسها عن محاولة الشروع في مكاسب سيادية بعد الحرب العالمية الثانية ومخلفات النازية ، التي جعلت الألمان فيما بعد ينصرفون على اجتياح الحدود وخرق السلاح ، متبنين مصالحهم الخاصة فقط دون مما يزعج دول الإتحاد نفسهم . تركيا خسرت اليوم أمل عشرين سنة من الإنتظار ، الذي فشلت في احترافه بعد تنعتها أكثر من مرة بشكل مستفز .









