أصوات نيوز //
توقع البروفيسور عز الدين الإبراهيمي، عضو اللجنة العلمية والتقنية لكوفيد-19، أن المملكة المغربية ستخرج من موجة أوميكرون خلال الأيام القليلة المقبلة.وأوضح مدير مختبر البيوتكنولوجيا الطبية في كلية الطب والصيدلة بالرباط، في حوار مع احد المواقع الإلكترونية، أن كل ما يتعلق بالشرط الاحترازية وشروط رفعها والعودة لحياة طبيعية، وخاصة الوفيات خلال هذه المرحلة.وبخصوص تقييمه للوضعية الوبائية بالمغرب، قال البروفيسور الإبراهيمي إن قراءة في الأرقام أظهرت أن موجة أوميكرون اتسمت بارتفاع سريع ثم انخفاض عدد الإصابات سيتلوه بعد أسبوع أو عشرة أيام ذروة دخول المستشفيات وأقسام الإنعاش، مضيفا أن هذا الأسبوع يظهر أيضا أن هناك انخفاضا في عدد الوفيات، وهذا ما يبشر بأن هذه الموجة ستنتهي خلال العشرة أيام المقبلة.وأكد الإبراهيمي على البعد الإنساني، “لأنه حينما نطبع مع الأرقام لا نفرق ما بين وفاة 24 أو 25 شخصا؛ بل العكس فكل فرد واحد يترك عائلة وعشرات الأشخاص. كما أن وفاته لا تأتي بين ليلة وضحاها؛ بل بعد مرحلة من الإصابة وولوج المستشفى وقسم الإنعاش وغيرها.”وقال الابراهيمي، في الحوار ذاته، إن أرقام وزارة الصحة النصف شهرية تظهر أن هناك انخفاضا في عدد الإصابات بخمسين في المائة، مضيفا أن الإصابات الموجودة اليوم كلها إصابات أوميكرون، وهو المسيطر ليس فقط في المغرب بل في العالم بأسره، وسلالته الفرعية ببلادنا هي BA1 وهي السائدة بالمغرب.وأكد الابراهيمي أن “خاصية موجة أوميكرون، كما توقعناه منذ البداية، هي السرعة. اليوم، نحن في الأسبوع التاسع ومن المتوقع في الأسبوع الحادي عشر يمكن أن تنته”.وتابع الابراهيمي أن أوميكرون لم ينطلق بطريقة منسجمة بالمغرب جله، حيث انطلق في مناطق معينة ثم انتقل إلى مناطق أخرى، وبالتالي الذروة لا تحدث بكل المناطق خلال الوقت نفسه.وأعطى البروفيسور مثالا بمنطقة الدار البيضاء أو مراكش، وهي المناطق التي انطلق فيها أوميكرون، وهي الأولى التي ستدخل المنطقة الخضراء. وحسب التوقعات بعد أسبوع أو أسبوعين، سنصل إلى المنطقة الخضراء إذا ما تحققت الشروط العلمية.”وحول سؤال حول متى يمكن أن تتراجع نسبة الوفيات، أكد الابراهيمي أن “ما نراه من وفيات اليوم هي وفيات لحالات تم تسجيلها منذ أسابيع ماضية، لأنه تأتي الإصابة ثم يليها الولوج إلى المستشفى لمدة عشرة أيام ثم تليها الوفاة، وبالتالي ذروة الإصابات لا تأتي في نفس وقت الدخول إلى المستشفى وليس نفس وقت ذروة الوفيات. ما نراه اليوم هو نتيجة إصابة تعود إلى أسابيع. اليوم هناك أيضا انخفاض الوفيات، وبالتالي يمكن القول إننا دخلنا نهاية هذه الموجة.”وبشأن الفئات الأكثر عرضة للموت بكورونا، أشار الابراهيمي إلى أن “الناس دائما ترغب في الأرقام، وهي أرقام واضحة سواء في المغرب أو خارجه. مثلا في الولايات المتحدة الأمريكية، 99 في المائة من الوفيات هي لأشخاص يزيد سنهم عن 60 سنة غير ملقحين.واستطرد المتحدث:” ونفس الشيء في المغرب، الذين يتوفون يفوق سنهم 60 سنة ولم يحترموا البروتوكول الوطني للتلقيح المكون من جرعتين وجرعة معززة بعد أربعة أشهر. جل الوفيات هم غير الملقحين، أما الملقحون فعددهم قليل جدا ولا يموتون بكورونا بل بأمراض مزمنة وخاصة ثلاثة أمراض متزامنة السكري والضغط والسمنة. المتوفون اليوم من غير الملقحين يقتلهم الكوفيد؛ بينما الملقحون تقتلهم هذه الأمراض المزمنة، وليس بتشخيص كورونا.”وخلص الإبراهيمي إلى أن هؤلاء” الأشخاص تجب حمايتهم؛ فهم يشكلون خطرا على أنفسهم، ويجب الوعي بهذا الأمر”، موجها نداء أخويا للمواطنين بالتوجه إلى التلقيح لحمايتهم.وقال الإبراهيمي إن جميع من “يرفضون التلقيح يطالبون بالتواصل السلس، يطلبون بمجهود شخصي لنا نحن القائمون على شأن التلقيح من الناحية العمومية، وأيضا تواصل مدبري الشأن العام العمومي لتوضيح أشياء معينة، تقضي على مخاوف الساكنة.”وأضاف الابراهيمي أن عددا من الناس “يقولون إن الحديث في الأول كان فقط عن تلقي جرعتين واليوم حديث عن الجرعة الثالثة؛ لكن يجب على هؤلاء أن يعوا بأن الأمر يتعلق بمرض مستجد، كلما حدث أمر جديد سنتواصل بشأنه.”واختتم قائلا إن ما هو “واضح اليوم هو أن البروتوكول ناجح جدا، وفيما يتعلق بالأعراض الجانبية فإذا كان سنك يتجاوز ستين سنة فلك حظوظ بنسبة 2 في المائة بأن تتجه للإنعاش ونسبة كبيرة بأن تتوفى. أما نسبة الإصابة بالأعراض الجانبية فلا تتجاوز 0.002 في المائة، وبالتالي المعادلة واضحة. أي شخص تهمه صحته عليه أن يكون واعيا بهذه الأرقام.” مؤكدا أن المنظومة الصحية “أثبتت الكثير رغم الإكراهات والمعيقات، صمدت أمام كورونا والموجات الأولى والثانية والثالثة، وبالتالي يجب توجيه التحية إلى الأطر الصحية.”









