أصوات نيوز//
سهيلة أضريف
خرج المئات من الأساتذة المتعاقدون يوم الأربعاء بالعاصمة الرباط، للتظاهر بطريقة سلمية، الهدف منها إثارة الحكومة مراجعة القرار السابق والقاضي بتوظيف الأساتذة عبر طريقة التعاقد بدلا من الإدماج المباشر في سلك الوظيفة العمومية، وذلك لما للتعاقد من حيف تجعل الحياة المهنية للأساتذة يكتنفها تهديد، وغياب ضمانات تُعد من بين المرتكزات التي يستند عليها رجل التعليم في اداء مهامه.
إن الطريقة التي واجهها الأساتذة (رجالا ونساء)، من عنف، وتنكيل سواء من طرف من لهم الصفة العمومية والمكلفون قانونا باِنفاذ القوانين، ومن طرف من لا صفة لهم في ذلك، كبعض مساعدي السلطة المحلية (الشيوخ والمقدمين) الذين تطاولوا على من سلاحهم (القلم والطبشورة) على مُربي الأجيال، على المسؤولين عن اِخراج الأمة من الأمية والجهل والعار، على مسؤولي حواجز الظلمات، على مسؤولي من استوقدوا نارا لِينيروا بها مُن هم في الظلمات. فكما جاء في ديباجة الدستور الحالي:
“المملكة المغربية وفاء لاختيارها الذي لا رجعة فيه، في بناء دولة ديمقراطية يسودها الحق والقانون، تُواصل وبعزم مسيرة توطيد وتقوية مؤسسات دولة حديثة مرتكزاتها المشاركة والتعددية والحكامة الجيدة، واإرساء دعائم مجتمع مُتضامن يتمتع فيه الجميع بالأمن والحرية والكرامة والمساواة ، وتكافؤ الفرص، والعدالة الاجتماعية، ومُقَومات العيش الكريم ، في نطاق التلازم بين حقوق وواجبات المواطنة”.
وتشير المادة الواحدة والعشرون من الدستور الحالي: “تضمن السلطات العمومية سلامة السكان”. وينص الفصل الثاني والعشرون: “لا يجوز المسُّ بالسلامة الجسدية او المعنوية لاي شخص، في اي ظرف، ومن قبل اي جهة كانت خاصة او عامة. لا يجوز ان يعامل الغير تحت اي ذريعة ، معاملة قاسية، او لا إنسانية، او مُهينة او حاطة بالكرامة الانسانية”.
وينص الفصل الخامس والعشرون من نفس الدستور: “حرية الفكر والرأي، والتعبير مكفولة بكل اشكالها”. وينص الفصل التاسع والعشرون: “حريات الاجتماع والتًّجمهر والتظاهرالسلمي”.
فلنكن حريصين على الحق وان لا نكون اكثر استعبادا للعرف منه للخُلُق، فالاساتذةً ليسوا باعداء ضد الوطن، بل هم من حُماته وأساسه الاول، هم الفيصل بين الظلمات والنور.
لقد انقطعت أوثار القيتارة بالفعل الشنيع الذي مارسه مساعد السلطة ضد من يتكفل بتعليم ابنائه وبناته، ضد من ينير طريقه، ضد من يشكوا الَمَ الحياة، و ظلمها.
ان خروج الأساتذة الى الشارع يعد غيرةً على الأجيال المُقبلة حيت يريدون القيام بمهامهم الخطيرة على احسن وجه، وذلك تحت ضمانات معنوية ونفسية مكتملة غير مهزوزة، هذا هو هدف الخروج، فعبيط من لم يعرف قط اين يضع نفسه، ولم يُقدر نفسية من تجرأ عليه، عمل يميت القلب، ولا يحيي الأخلاق.









