أصوات نيوز //
تهم ثقيلةوجه قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، تهم ثقيلة للدكتور التازي الملقب بـ”طبيب الفقراء”، وفي مقدمة صك التهم الموجهة له “جنايات الاتجار في البشر واستدراج أشخاص واستغلال حالة ضعفهم وحاجتهم ومشاركتهم للقيام بأعمال إجرامية عن طريق التعدد والاعتياد وارتكابها ضد قاصرين يعانون من المرض”. كما تمت متابعة كافة المتهمين في هذا الملف بتهم “تكوين عصابة إجرامية متخصصة في الاتجار في البشر والنصب والتزوير واستعماله في فواتير العلاج والملفات الطبية وتبييض الأموال وانتحال الصفة”.وتقرر متابعة كل من الدكتور التازي و(ع.ت) و(م.ب) والممرضة (ب.ز) والمساعدة الاجتماعية (أ.م) في حالة اعتقال.فيما تقرر متابعة كل من (ف.ج) و(س.ع) و(ف.ك) في حالة سراح.كيف تورط “طبيب الفقراء” في فضيحة القرن؟أكدت مصادر لأصوات نيوز، أن عملية الإيقاع بالدكتور الحسن التازي طبيب التجميل المعروف الملقب ب”طبيب الفقراء” رفقة 7 أشخاص آخرين من بينهم زوجته وأخوه اللذان يعملان مديرين بمصحة التجميل المملوكة له بالدار البيضاء، قد تمت بناء على شكاية تقدم بها أحد المحسنين للنيابة العامة، بعد اطلاعه على تلاعبات المعنيين المالية، وحصوله على وثائق تثبت ذلك.. لتنطلق تحريات وتحقيقات الفرقة الوطنية التي استمرت لأزيد من شهرين تؤكد ذات المصادر. الفرقة الوطنية استمعت لعدد كبير من الضحايا، بحيث كشفت ذات المصادر أن الموقوفين كانوا يجمعون مبالغ مالية مهمة (قد تتجاوز 20 مليون سنتيم يوميا) من محسنين تحت ذريعة تأدية تكاليف طبية لمرضى معوزين. للإشارة فقاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، قرر أول أمس الاثنين، إحالة 5 أشخاص من ضمن المتابعين الثمانية في قضية التازي على السجن المحلي عين السبع، من بينهم زوجته وشقيقه، إضافة إلى ممرضة ومساعدة اجتماعية، في حين تمت متابعة ثلاثة آخرين في حالة سراح.علما أن النيابة العامة بنفس المحكمة وجهت تهما ثقيلة للدكتور التازي، تتعلق ب”جنايات الاتجار في البشر واستدراج أشخاص واستغلال حالة ضعفهم وحاجتهم ومشاركتهم للقيام بأعمال إجرامية عن طريق التعدد والاعتياد وارتكابها ضد قاصرين يعانون من المرض”، كما وجهت إليه “جناية المشاركة في النصب والمشاركة في تزوير محررات تجارية واستعمالها شواهد تتضمن وقائع صحية”.كما وجهت النيابة العامة لجل المتورطين في نفس الملف، تهم “تكون عصابة إجرامية متخصصة في الاتجار في البشر والنصب والتزوير واستعماله في فواتير العلاج والملفات الطبية وتبييض الأموال وانتحال الصفة”. وحسب مصادر عليمة، فان الطبيب المشهور ما كان ليقع في قبضة العدالة لولا المجهود الكبير الذي بدله ضباط المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني ” الديستي” الذين ازاحوا القناع عن عمليات ابتزاز تعرض لها أثرياء وأعيان، دفعوا إثرها شيكات بمبالغ كبيرة لفائدة مصحة التجميل المملوكة للتازي.الطبيب المشهور كان يستغل ذوي العاهات من الفقراء والمحتاجين، والادعاء بإجراء العمليات مجانا لهم، بينما الحقيقة أنهم الطعم الذي كان يجنى بواسطته ملايين الدراهم.عبثا حاول الطبيب المشهور التنصل من مسؤولياته، لكن المعلومات التي جمعها حوله عناصر الديستي معززة بهويات أكباش الفداء الذين استغلوا في جمع التبرعات، وكذا هويات سيدات ورجال الأعمال وزوجات وزراء وغيرهم ممن انطلت عليهم حيلة شبكة مصحة الطبيب المشهور وقدموا باسم مصحة التجميل.تفاعل جمهور الشبكات الاجتماعية في القضيةتفاعل جمهور الشبكات الاجتماعية بشكل واسع مع توقيف السلطات المغربية ثمانية أشخاص، ضمنهم أشهر طبيب تجميل في المملكة وتفاعل مدونون ووسائل إعلام محلية بشكل واسع مع توقيف التازي، بينما انتقد البعض ما وصفوه بـ”فوضى التبرعات” في البلاد.الفضيحة الشنيعة التي لم يكن يتصور حدوثها حتى أشد المشككين في ما يقوم به “دكتور الفقراء” من أعمال في إعادة البسمة لأفواه الفقراء ضحايا حوادث السير والاعتداءات الإجرامية، كشفت بوضوح أن استغلال “العمل الإحساني” في النصب والاحتيال بات ظاهرة اجتماعية متفشية في مجتمعنا.









