أصوات نيوز //
أدخل الاعتراف الاسباني بمغربية الصحراء بمحاميله السياسية وبما يمثله من فعل وازن في سياقاته الجيوسياسية، الجزائر في حالة إرباك وزاد من طوق العزلة الإقليمية والدولية التي تواجهها الجارة الشرقية للمغرب والتي يُشكل دعمها لجبهة البوليساريو نشازا في فضائها الجغرافي ومحيطها الإفريقي بعد أن سحبت كثير من الدول كانت تشكل جبهة دعم لما يسمى الجمهورية العربية الصحراوية، اعترافها بالكيان غير الشرعي (البوليساريو) وافتتاح العديد من الدول الإفريقية والعربية ممثليات دبلوماسية لها في الأقاليم الجنوبية للمملكة.وحسب خبراء في المجال السياسي أن الأمور خرجت عن سيطرة الجزائر التي تعيش جمودا سياسيا وأزمات اقتصادية واجتماعية ولا يمكن الآن للجزائر المعزولة على المستوى الجهوي، بل ومحاصرة من جميع الجهات، الاعتماد إلا على دعم حفنة صغيرة من البلدان البعيدة جغرافيا عن المنطقة، والتي تتبنى أنظمتها أيديولوجية ماضوية ولا تعرف شيئا عن تاريخ منطقة شمال أفريقيا أو الجغرافيا السياسية المغاربية، مثل جنوب إفريقيا أو ناميبيا أو تيمور الشرقية.وقد اكتشفت الجزائر مؤخرا مدى عزلتها في قضية الصحراء عندما حاول عمار بلاني، هذا الدبلوماسي الذي يتقاضى أجرا فقط من أجل مهاجمة المغرب بشكل دائم، خداع العديد من السفراء المعتمدين في الجزائر. فقد تمت دعوتهم إلى اجتماع من أجل مناقشة قضية الصحراء، لكنه خطط في الواقع لتقديمه إلى وسائل الإعلام كدعم لجبهة البوليساريو، ولكن الدبلوماسيين فطنوا لهذه اللعبة. لقد كان إخفاقا هائلا، ولم يستجب للدعوة سوى سفير جنوب إفريقيا المعتمد في الجزائر العاصمة.يدرك الجميع أن الجزائر “تحلم” في أن تكون لديها منطقة تسيطر عليها “البوليساريو”، ومنفذ على البحر في اتجاه المحيط الأطلسي. هذا “الحلم” تحول إلى “كابوس” يزعج حكام قصر المرادية بفضل الانتصار الدبلوماسي المغربي ورؤية جلالة الملك محمد السادس المتبصرة.والواضح أن الموقف الإسباني لم يصعق الجزائر ومعها دولة “الوهم” فحسب، بل تحول إلى رسالة سياسية واضحة المعالم للدول ذات المواقف الرمادية، والمترددة في مواقفها بشأن هذا النزاع المصطنع.









