من جديد الإصدارات القرآنية الموريتانية:
ازدانت المكتبة الإسلامية عموما، والقرآنية خصوصا؛ بإصدار جديد ومتميز في بابه.. يحمل عنوان: (الميزان في معرفة الناسخ والمنسوخ من القرآن)، من تأليف الأستاذ البحاثة محمد ولد الكرار القناني الشنقيطي.
يقع الكتاب، الصادر عن (دار الإسراء)، في 167 صفحة من القطع المتوسط؛ في إخراج أنيق وتصميم دقيق، مع تقديمٍ شائق بقلم الشيخ الدكتور المفتي محمد عبد الرحمن ولد الشيخ محمد.
تناول المؤلف في كتابه موضوع الناسخ والمنسوخ في القرآن الكريم؛ من خلال شرح مفصل وشامل لقصيدة الإمام السيوطي التي مطلعها:
قد أكثر الناسُ في المنسوخ من عددٍ ** وأدخلوا فيه آياً ليس تنحصرُ
وهاك تحريرَ آي لا مزيدَ لها ** عشرينَ، حررها الحذاق والكُبَرُ
وقد تتبّع فيه الآياتِ المنسوخةَ وفق ترتيب المصحف الشريف، مع العناية بأوجه القراءات السبع، وأوجه الإعراب النحوي.
ومن أوجه التميز في الإصدار الجديد، أنه يضرب بسهم في عدة فنون وعلوم؛ فإذا صنفته في علوم القرآن فهو في مقدمتها، وإذا نسبته إلى الفقه فله منه نصيب، وإذا عزوته إلى علم الرسم والمصاحف فهو يمتّ إليه بسبب وثيق.. أما علوم القراءات والتفسير والأصول، فلا غنى لطلابها عن مبحث الناسخ والمنسوخ.
ومع بروز البصمة الأكاديمية لدى الباحث، من حيث التماسك المنهجي، والعناية بالتوثيق العلمي، فقد اختار طريقة المتقدمين في التصنيف، القائمة على الاستطراد والتعليل، والاستشهاد بالأنظام والقصائد العلمية، مما يطرُد عن القارئ السآمةَ والملل، متنقلاً بين بين أزهار الفوائد العلمية والنكت الأدبية، والتحقيقات اللغوية.. إلخ.
فتجده مرة يستطرد قصائد الخلاف في صلاة الطائرة، وتارة يورد حديثاً عن البراء بن عازب رضي الله عنه، ثم يتبعه بنظم في ضبط اسم البراء:
وما سوى ابن عازبِ البراءُ ** مشددٌ بالوفْق فيه الراءُ
كذاك بالتخفيف نجلُ معرورْ ** الخزرجيُّ العَقبيُّ المشهور
ولعل من حسنات هذا الكتاب أيضاً، ما قيض الله له من شهادات أجلة العلماء الأعلام الشناقطة، الذين حلّوه بالتقاريظ النثرية والشعرية، وسلموه شكلاً ومضموناً.. ومنهم: العلامة محمد سالم ولد عدود رحمه الله، والعلامة حمدا ولد التاه، والعلامة التاه ولد يحيى، والأستاذ أحمد بن عبد القادر، والدكتور أدي ولد آدبه، والدكتور أحمد كوري ولد محمادي. ومن تقريظ العلامة عدود نقتبس:
يحيى سليلَ السادة الأشراف ** يا فرعَ نبعة آل عبد منافِ
في ناسخ القرآن والمنسوخ قد ** ألّفتَ ما لم يُلْفَ للأسلافِ
أطْرفْتَ أهل العلمِ أكرمَ طُرفةٍ ** ونقَعْتَ غُلّتهم بكافٍ شافِ
ما تحتَ عاطفة المحبة قلتُ ذا **
لكنْ نطقتُ بمنطِق الإنصاف
لا زلتَ في القرآن تعمَلُ جاهِداً **
تُبدي عجائبَه بالاستكشاف
ويجدر التنبيه إلى أن نسخ الكتاب الآن متوافرة في معظم مكتبات العاصمة.
ازدانت المكتبة الإسلامية عموما، والقرآنية خصوصا؛ بإصدار جديد ومتميز في بابه.. يحمل عنوان: (الميزان في معرفة الناسخ والمنسوخ من القرآن)، من تأليف الأستاذ البحاثة محمد ولد الكرار القناني الشنقيطي.
يقع الكتاب، الصادر عن (دار الإسراء)، في 167 صفحة من القطع المتوسط؛ في إخراج أنيق وتصميم دقيق، مع تقديمٍ شائق بقلم الشيخ الدكتور المفتي محمد عبد الرحمن ولد الشيخ محمد.
تناول المؤلف في كتابه موضوع الناسخ والمنسوخ في القرآن الكريم؛ من خلال شرح مفصل وشامل لقصيدة الإمام السيوطي التي مطلعها:
قد أكثر الناسُ في المنسوخ من عددٍ ** وأدخلوا فيه آياً ليس تنحصرُ
وهاك تحريرَ آي لا مزيدَ لها ** عشرينَ، حررها الحذاق والكُبَرُ
وقد تتبّع فيه الآياتِ المنسوخةَ وفق ترتيب المصحف الشريف، مع العناية بأوجه القراءات السبع، وأوجه الإعراب النحوي.
ومن أوجه التميز في الإصدار الجديد، أنه يضرب بسهم في عدة فنون وعلوم؛ فإذا صنفته في علوم القرآن فهو في مقدمتها، وإذا نسبته إلى الفقه فله منه نصيب، وإذا عزوته إلى علم الرسم والمصاحف فهو يمتّ إليه بسبب وثيق.. أما علوم القراءات والتفسير والأصول، فلا غنى لطلابها عن مبحث الناسخ والمنسوخ.
ومع بروز البصمة الأكاديمية لدى الباحث، من حيث التماسك المنهجي، والعناية بالتوثيق العلمي، فقد اختار طريقة المتقدمين في التصنيف، القائمة على الاستطراد والتعليل، والاستشهاد بالأنظام والقصائد العلمية، مما يطرُد عن القارئ السآمةَ والملل، متنقلاً بين بين أزهار الفوائد العلمية والنكت الأدبية، والتحقيقات اللغوية.. إلخ.
فتجده مرة يستطرد قصائد الخلاف في صلاة الطائرة، وتارة يورد حديثاً عن البراء بن عازب رضي الله عنه، ثم يتبعه بنظم في ضبط اسم البراء:
وما سوى ابن عازبِ البراءُ ** مشددٌ بالوفْق فيه الراءُ
كذاك بالتخفيف نجلُ معرورْ ** الخزرجيُّ العَقبيُّ المشهور
ولعل من حسنات هذا الكتاب أيضاً، ما قيض الله له من شهادات أجلة العلماء الأعلام الشناقطة، الذين حلّوه بالتقاريظ النثرية والشعرية، وسلموه شكلاً ومضموناً.. ومنهم: العلامة محمد سالم ولد عدود رحمه الله، والعلامة حمدا ولد التاه، والعلامة التاه ولد يحيى، والأستاذ أحمد بن عبد القادر، والدكتور أدي ولد آدبه، والدكتور أحمد كوري ولد محمادي. ومن تقريظ العلامة عدود نقتبس:
يحيى سليلَ السادة الأشراف ** يا فرعَ نبعة آل عبد منافِ
في ناسخ القرآن والمنسوخ قد ** ألّفتَ ما لم يُلْفَ للأسلافِ
أطْرفْتَ أهل العلمِ أكرمَ طُرفةٍ ** ونقَعْتَ غُلّتهم بكافٍ شافِ
ما تحتَ عاطفة المحبة قلتُ ذا **
لكنْ نطقتُ بمنطِق الإنصاف
لا زلتَ في القرآن تعمَلُ جاهِداً **
تُبدي عجائبَه بالاستكشاف
ويجدر التنبيه إلى أن نسخ الكتاب الآن متوافرة في معظم مكتبات العاصمة.









