أصوات نيوز/
عقب خروج الاحتجاجات المناهضة لغلاء المعيشة في فرنسا، نهاية الأسبوع المنصرم، عن طابعها السلمي، وما رافقها من أعمال عنف وتخريب ونهب واشتباكات مع قوات الأمن في عدد من المدن، أقر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الاثنين، بوجود إخفاقات في تدبير هذه الاحتجاجات، داعيا إلى مراجعة أساليب تدخل الشرطة للتصدي للمخربين.
ووفق ما أعلنه قصر الإليزيه صباح الاثنين، فقد قدم وزير الداخلية، لوران نونييز، استقالته إلى الرئيس الفرنسي، الذي رفضها، مبررا قراره بالحاجة إلى ضمان استمرارية قيادة قوات الأمن، في مؤشر على حجم الأزمة التي أعقبت المواجهات وأعمال التخريب والنهب التي شهدتها البلاد مساء السبت ويوم الأحد.
وفي ظل وضع سياسي هش، تسعى الحكومة الفرنسية إلى استعادة زمام المبادرة، إذ تعقد، اليوم الاثنين، سلسلة اجتماعات طارئة لمواجهة أعمال العنف التي أثارت صدمة واسعة وأعادت إلى الواجهة مخاوف من تفاقم الأزمة السياسية.
وفي هذا الصدد، طلب الرئيس الفرنسي من وزارة الداخلية وضع “أساليب عمل جديدة لقوات الأمن الداخلي على الأرض في أسرع وقت ممكن”، بهدف التصدي للمخربين. كما شدد مجددا على ضرورة التحلي بالشفافية، مشيرا إلى وجود ثغرات في الاستباق وجمع المعلومات الاستخباراتية ساهمت في اندلاع أعمال العنف.
ووفق الأرقام الرسمية التي أعلنتها وزارة الداخلية الفرنسية، فقد وضع 2331 شخصا رهن الاحتجاز لدى الشرطة، فيما أُودع العشرات الحبس الاحتياطي، وأصيب نحو ألف عنصر من قوات الأمن، كما تعرض عدد من المتظاهرين لإصابات خطيرة.
وفي مدينة سانت إتيان، شرقي وسط فرنسا، بترت يد شاب يبلغ من العمر 17 عاما جراء انفجار قنبلة، فيما فقدت شابة في العمر نفسه إحدى عينيها بمدينة مولوز شرقي البلاد.
وفي صباح اليوم الاثنين، أقدم طلاب على إغلاق مداخل متحف اللوفر في باريس، بعدما احتشدوا للتعبير عن دعمهم لحراك طلاب المدارس الثانوية، والتنديد بما وصفوه بقمع الشرطة.
من جهته، أعلن رئيس الوزراء الفرنسي، سيباستيان لوكورنو، أنه طلب من محافظي المناطق فرض حظر تجول مساء اليوم الاثنين، موضحا أن الإجراء سيكون جزئيا ومحدود النطاق، بهدف حماية المتاجر بشكل خاص، عقب مشاهد الفوضى التي شهدتها مدن فرنسية عدة نهاية الأسبوع الماضي.
وأكد لوكورنو، في ختام اجتماع لخلية أزمة وزارية مشتركة، أنه من المرتقب الكشف عن تفاصيل حظر التجول والمناطق المعنية بتطبيقه بعد ظهر الاثنين، عقب إجراء مشاورات مع رؤساء البلديات المعنيين.
كما أشار إلى إمكانية إعلان حالة الطوارئ إذا كان ذلك ضروريا، لكنه اعتبر أن فرض حظر التجول يبدو خيارا أكثر ملاءمة في المرحلة الحالية.










