تحتفي الممرضات المغربيات بجل مستشفيات المملكة، بيومهن العالمي الذي يصادف اليوم الثلاثاء 12 ماي الجاري، وهن في الصفوف الامامية لمواجهة جائحة كورونا.و يعتبر التمريض من أقدم المهن في تاريخ البشرية، فتقديم الدواء و السهر على علاج المرضى و المصابين اعتبرته البشرية من أنبل ما يمكن أن يشتغل به الإنسان لدرجة إطلاق أسماء عدة على الممرضة وصلت الى الدرجة السماوية كملائكة الرحمة و هي مسميات تختزل معاني النبل و سمو المكانة الكبرى و العظمى في نفوس جميع البشر على مر العصور.– أصل الاحتفاليأتي أصل الاحتفال بهذا اليوم بمقترح قدمه مسؤول وزارة الصحة والتعليم والرعاية الاجتماعية الأميركية دوروثي سانذرلاند على الرئيس الأميركي دوايت ديفد أيزنهاور عام 1953 إعلان “يوم للممرضات”، لكن الطلب قوبل بالرفض.وفي يناير عام 1974، اختير يوم 12 ماي للاحتفال باليوم العالمي للتمريض حيث يوافق الذكرى السنوية لميلاد فلورانس نايتينجيل، التي اشتهرت بأنها مؤسسة التمريض الحديث.– من هي فلورانس نايتنجيل؟تعرف برائدة التمريض الحديث، ولدت عام 1820 في إحدى ضواحي فلورانسا بإيطاليا من أسرة متعلمة وثرية، شاركت في حرب القرم (1856-1854) وأبلت بلاء حسنا، تعلمت التمريض في مدرسة الكايزروارت وكافحت من أجل وضع أسس وقوانين لحماية مهنة التمريض والعمل على تطويرها، وفي عام 1907 حصلت على وسام الاستحقاق تقديرا لمشوارها الطويل في خدمة المرضى والجرحى، حتى رحلت في عام 1910.– بأي حال عدت يا عيديعد الممرض المغربي أكثر الفئات تواجد بمستشفيات المملكة و أكثرها إنتاجا للخدمات الصحية و أكثرها كذلك توزيعا و تواجدا عبر التراب الوطني، كما لا يختلف اثنان في كون الممرض شريان و عصب المنظومة الصحية التي لا يمكن أن تستمر في تقديم خدماتها بدون تواجده. غير أن حياة الممرض بالمغرب منذ فجر الاستقلال إلى حدود أيامنا ظلت على هامش التاريخ، حيث الأدوار المنوطة به لم تتغير كثيرا في حمولتها الكبرى، قوامها الخضوع والخنوع لنظام صحي يمليه و يسيره و يقوده الطبيب الذي كان و لا زال عصب وزارة الصحة و محور اهتمامها و مركز مبادراتها و مشاريعها.لا زالت مطالب ” إحداث هيئة وطنية لفئة الممرضين وتقنيي الصحة، وإخراج القوانين التنظيمية لقانون المزاولة، وعلى رأسها مصنف الكفاءات والمهن، من أجل سد الفراغ القانوني الذي يطبع ممارسة المهنة ولقطع الطريق على الدخلاء الذين يمارسون أعمال التمريض ويهددون بذلك صحة المواطن، خصوصا بالقطاع الخاص” ينتظر تفعيلها من طرف الوزارة الوصية .السنوات الاخيرة كان عنوانها ” الاحتقان” بين الممرضين والوزارة الوصية، وصلت الى حدود وقوع شلل بمستشفيات المملكة، بعد أن أعلنت حركة الممرضين وتقني الصحة بالمغرب “إضرابات عامة بجميع المصالح الوقائية والاستشفائية، مصحوبا باعتصامات أمام مقر وزارة الصحة، ضد سياسة الآذان الصماء التي تنهجها الوزارة، وترويجها لمغالطات تفيد تسوية وضعية الممرضين”.وكانت الحركة قد اشارت في بياناتها أن “وضعية الممرضين الحالية تبقى وصمة عار في جبين وزراء الصحة المتعاقبين، حيث كان من المفترض أن تطبق مطالبهم منذ سنة 2006” و ضرورة مراجعة كل شروط الترقي للأطر التمريضية وتقنيي الصحة، عبر رفع الكوطا واعتماد أربع سنوات بدل ست كأقدمية لاجتياز امتحانات الكفاءة المهنية، إسوة بفئات أخرى في القطاع نفسه”، و “إحداث مناصب مالية كافية تستوعب الكم الهائل من الخريجين من جميع التخصصات، إذ يصل عدد الممرضين المعطلين إلى 9000 خريج”، و “ضرورة توظيفهم لسد الخصاص والتخفيف من أعباء الممرضين المزاولين”.









