أصوات نيوز //
ذكرت مصادر صحفية على إسبانيا الاعتراف بجرائم الحرب والإبادة في الشمال المغربي خصوصا في العقد الثالث من القرن الماضي، حيث قامت باستعمال أسلحة محرمة دوليا ضد سكان شمال المغرب “الريف”، فأمام ضراوة المقاومة وشدتها وجبن الجنود الإسبان لجأت القوات الهمجية إلى استعمال عشوائي للغازات السامة، التي قصفت بها التجمعات السكانية مما خلف آلاف الضحايا، بل إن آثار تلك الحرب ما زالت قائمة إلى يوم الناس هذا، لأنها حرب ضد الإنسان والحيوان والطيور والبيئة وكل ما فيه حياة. وتطرق المصدر ذاته من الناحية التاريخية حيث تعتبر حرب الغازات السامة أول حرب كيميائية جوية في التاريخ، إذ تم فيها صب الغاز من الطائرات بطريقة القنابل وطريقة استعمال المبيدات، حيث جعلت من منطقة الريف المغربي مسرحا للتجارب على هذه الأسلحة المحظورة دوليا، التي ما زالت آثارها إلى يومنا هذا حيث ارتفاع الإصابة بأمراض السرطان بين أبناء المنطقة.وأشارت أن حرب امتدت بالريف الكيماوية من 1921 إلى 1926، وقادتها إسبانيا بمعية حلفائها الأوروبيين، بغية سحق الانتفاضة الشعبية التي قادها عبد الكريم الخطابي، حيث استعملت المملكة الإيبيرية مجموعة من الأسلحة الكيماوية المحظورة دوليا، التي تسلّمتها من طرف ألمانيا، بعد تعرضها لهزائم متتالية من طرف المقاومة الريفية.وتربطُ مجموعة من الفعاليات الحقوقية انتشار السرطان في الريف بالآثار المحتملة للسلاح الكيماوي المستعمل خلال الحرب سالفة الذكر، ما جعل حكومة الجارة الشمالية تناقش إمكانية منح تعويض مالي لصالح المنطقة، لكن المحادثات بقيت حبيسة البرلمان الإسباني في العشرية الأخيرة.وختم المصدر للمغرب حق ان يطرح ملف الحرب الكيماوية على المستوى الدولي مع إسبانيا، وفق الخبراء القانونيين، لأن الأمر يتعلق بمواطنين مغاربة راحوا ضحية جرائم حرب لا تتقادم بمرور الزمن، وهو ما يكفله القانون الدولي العام الذي يطرح إمكانيات تسوية تلك الجرائم الدولية، التي يتم توجيهها إلى محكمة العدل الدولية في حال عدم التوصل إلى اتفاق بالتراضي.









