أصوات نيوز/
كشفت صحيفة “أتالايار” الإسبانية أن المملكة المغربية تواصل دفع مشروع ميناء الداخلة الأطلسي بخطى ثابتة، ضمن رؤية استراتيجية لتعزيز حضورها في التجارة البحرية الدولية، واستنساخ تجربة ميناء طنجة المتوسط التي تحولت إلى منصة رائدة على المستوى العالمي.
ووفق ما أفادت به الصحيفة الإسبانية فإن هذا الورش البحري العملاق يشكل أحد أعمدة مخطط الموانئ المغربية 2030، إذ يُنتظر أن يلعب دورًا محوريا في تنمية الأقاليم الجنوبية، وتعزيز حركة اللوجستيك والتجارة على امتداد الساحل الأطلسي.
وأشار ذات المصدر إلى أن الميناء سيصبح منصة حديثة وعالية السعة لجذب الاستثمارات، بقدرة سنوية متوقعة تصل إلى 35 مليون طن تشمل الحاويات والبضائع السائبة ومنتجات الصيد ومكونات الطاقة المتجددة، ما يجعله أداة استراتيجية لربط المغرب ببلدان الساحل عبر البحر.
ويمتاز الميناء بتصميم متعدد الوسائط يربطه بالطريق السريع تيزنيت–الداخلة ويدمجه في تطوير النقل الجوي الإقليمي، إضافة إلى منطقة لوجستية مجاورة بمساحة 65 هكتارا تضم أقطابا متخصصة للصيد والخدمات والنشاط الصناعي والتجاري، لتعزيز جاذبية المشروع للمستثمرين المحليين والدوليين.
وتبلغ الكلفة الإجمالية للمشروع نحو 15 مليار درهم، فيما تجاوزت أشغال الإنجاز 46%، مع تقدم كبير في بناء الجسر البحري والحوضين الثاني والثالث. وتشير تقديرات الصحيفة إلى أن الميناء قد يكون جاهزًا للاستغلال نهاية 2026، أي قبل الموعد الرسمي المحدد في 2027، على أن يبقى قابلًا للتوسع مستقبلًا لمواكبة الطلب المتزايد.
وصمم المشروع على هيئة جزيرة صناعية مرتبطة بممر بري، مع أرصفة عميقة تتراوح بين 12 و16 مترا وتمتد لمسافة 2.7 كيلومتر، وحواجز واقية بطول 7.5 كيلومتر، ويمثل هذا النموذج الهندسي المتطور جزءًا من رؤية المغرب لإعادة إنتاج نموذج طنجة المتوسط في الجنوب، وبناء شبكة صناعية ولوجستية متكاملة تعزز موقعه كلاعب محوري في التجارة البحرية بالمحيط الأطلسي.










