شهدت أسعار زيت المائدة لمختلف العلامات التجارية في المغرب ارتفاعا كبيرا، في الآونة الأخيرة، ما أثار حفيظة المغاربة قاطبة على مواقع التواصل الإجتماعي.وفي هذا الصدد دخلت رابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين في خط هذا الغلاء، إذ قالت الرابطة في بلاغها “رغم المضاعفات الإقتصادية السلبية التي خلفتها جائحة كورونا، والتي جعلت أغلب الأسر في المغرب تعيش حالة الخصاص والحاجة إلى الدعم, نجد أن الحكومة التي تعيش هموم المواطنين لم تر مانعا في القبول بتمرير زيادة درهمين في كل لتر من زيت الفائدة. وهو ما يعني زيادة 10 دراهم في عبوة الخمس لترات دون أن تقدر تأثير ذلك على الحياة اليومية للمواطنين الذين سيفاجأون بزيادات لاحقة في كل المواد المرتبطة باستعمال مادة الزيت وهي كثيرة لا تحصى”.وأكدت الرابطة في نفس البلاغ أن “الحكومة قد تعلل هذا الارتفاع لتغطية موقفها المحتشم بأن مادة الزيت محررة، أي أنها لم تعد خاضعة للدعم من الدولة وهو ما يعني أنها أطلقت اليد للمنتجين ليفعلوا في هذه المادة ما يشاؤون، وأن يعتمدوا السعر الذي يناسبهم مثل ما يحصل في تسويق المحروقات”.وأضافت رابطة الدفاع عن حماية المستهلكين إذا كان “الزيت قد أصبح محررا بشكل مطلق أو نسبي، علما أنه من المواد الأساسية التي تدخل إلى كل البيوت، ولا يمكن أن يستغنى عنها من طرف الغني والفقير،.. فلماذا لم تتدخل الحكومة لتقنين سعر هذه المادة من خلال تحديد هامش الربح، وتتبع الثمن الحقيقي لتكلفة الإنتاج في السوق الوطنية من أجل حماية المستهلكين من الجشع المفرط ومن سطوة الغلاء الفاحش”.وطالبت رابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين الحكومة بضرورة “إعادة النظر في تطبيق قانون تحرير الأسعار الذي اثبت عجزه وعدم قابليته للتطبيق السليم، وخصوصا في الجانب الذي يمس مصير المواد الأساسية التي تؤثر على سوق الاستهلاك وعلى حياة المواطنين، وفي مقدمتها المحروقات والزيوت والدقيق والقطنيات والخضر والفواكه واللحوم”، يضيف البلاغ.









