أصوات نيوز/
أنهى الكابتن الأمريكي ASA D. Kim، رئيس أركان المكون العسكري لبعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء (المينورسو)، مهامه وغادر مدينة العيون بشكل رسمي، وفق ما نقله مصدر أممي مطلع، في وقت تتواصل فيه المداولات داخل مجلس الأمن الدولي بشأن مستقبل البعثة ومراجعة طبيعة مهامها وولايتها.
وتأتي مغادرة المسؤول العسكري الأمريكي بالتزامن مع اقتراب موعد انتهاء الولاية الحالية للمينورسو في 31 أكتوبر الجاري، بموجب القرار رقم 2797 الصادر عن مجلس الأمن في 31 أكتوبر 2025، والذي مدد مهمة البعثة لمدة عام إضافي.
وتكتسي هذه التطورات أهمية خاصة في ظل تداول مسودة قرار أمريكية مؤرخة في 20 أكتوبر الجاري، كشفت تقارير صحفية عن مضامينها، والتي تقترح إعادة هيكلة البعثة وتغيير تسميتها إلى “بعثة الأمم المتحدة للصحراء”، مع إنهاء صيغة حفظ السلام الحالية ابتداء من 30 أبريل 2027، وتحويلها، اعتبارا من فاتح ماي من السنة نفسها، إلى بعثة سياسية خاصة خلال فترة انتقالية.
وتتضمن المسودة، بحسب المعطيات المنشورة، مقترحا بخفض عدد أفراد المكون النظامي للبعثة بنسبة لا تقل عن 50 في المائة بحلول 31 يناير 2027، إلى جانب إعادة تحديد المهام التي ستضطلع بها خلال المرحلة المقبلة.
كما تقترح اعتماد مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية أساسا وحيدا للمفاوضات، وهي صيغة تتجاوز ما ورد في القرار الأممي رقم 2797 لسنة 2025 بشأن اعتماد المقترح المغربي أساسا للمفاوضات.
وتندرج هذه المقترحات ضمن توجه أمريكي نحو مراجعة طبيعة عدد من عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، في ضوء تكاليفها المالية واستمرار بعضها لفترات طويلة دون التوصل إلى تسويات نهائية للنزاعات التي أُنشئت من أجلها.
وفي حال اعتماد المقترحات الأمريكية بصيغتها الحالية، فإنها قد تفضي إلى تغيير جوهري في طبيعة الحضور الأممي بالمنطقة، من مهمة لحفظ السلام إلى بعثة سياسية بمهام وتركيبة مختلفتين. غير أن هذه التعديلات تظل رهينة بالمفاوضات بين أعضاء مجلس الأمن وما ستسفر عنه الصيغة النهائية للقرار المرتقب.
وفي المقابل، لا تتوفر، وفق المعطيات المنشورة الواردة في هذا السياق، تفاصيل رسمية إضافية بشأن أسباب مغادرة الكابتن ASA D. Kim أو ما إذا كانت مرتبطة مباشرة بالمقترحات المطروحة لإعادة هيكلة البعثة، وهو ما لا يسمح بالجزم بوجود علاقة سببية بين انتهاء مهامه والتغييرات المحتملة في ولاية المينورسو.
ويترقب المتابعون مآل المداولات داخل مجلس الأمن خلال الأيام المقبلة، بالنظر إلى انعكاساتها المحتملة على مستقبل البعثة الأممية وآليات مراقبة الوضع الميداني، والإطار الذي سيُواصل من خلاله المسار السياسي المتعلق بنزاع الصحراء المغربية.










