منذ إسترجاع المغرب لأقاليمه عبر المسيرة الخضراء وما تلاها من أحداث وحرب عسكرية توقفت بإتفاق وقف إطلاق النار برعاية أممية ، الواقع العسكري أنذاك على أرض الميدان كان بتحصين المغرب لحوالي ثمانين بالمئة من ارضه عبر جدار عسكري يبلغ طوله أزيد من ألفين كيلومتر ، وبقي الوضع على ماهو عليه الى اليوم ، إحتراما لإتفاق وقف إطلاق النار
في المقابل عملت الدولة المغربية على إرساء حياة مدنية وإعمار أراضيها الصحراوية من الصفر و قدمت حلول واقعية وصفت بالجدية والواقعية من كبريات الدول كالولايات المتحدة وفرنسا .
وتوجت مؤخرا بإعتراف دولي عبر فتح تمثيليات دبلوماسية في الصحراء للعديد من الدول الإفريقية والعربية ، وسبقها إتفاق إقتصادي أوروبي مغربي يشمل تراب الصحراء المغربية .
كل هذه المتغيرات المتسارعة على ارض الواقع توجت بقرار مجلس الامن الاخير الذي أتى كرصاصة الرحمة في صدور الإنفصاليين ومن وراءهم بحلم الدولة على ضفاف الأطلسي ، وأقر بحل الحكم السياسي تحت السيادة المغربية كحل وحيد لتقرير المصير .
الامر الذي جعل الجزائر تعيد حساباتها وتريد فرض امر واقع جديد ،خصوصا أنها بذلت الجهد والمال والوقت من أجل المنفذ الأطلسي ، الامر الذي بدأته بتغيير في الدستور يسمح لجيشها بالخروج عن حدودها في رسالة واضحة لاي حرب قادمة ، بالتزامن مع إغلاق البوليساريو لمعبر الكركرات ، وتهديدها بالحرب اذا ما حاول المغرب فتح المعبر بالقوة .
تصور الجزائر الجديد القائم على التمسك بحل الدويلة ولو على عشرون بالمئة من مساحة الصحراء وبمنفذ بحري نحو شواطئ الكركرات يكفي للشحن فقط ، أو إشعال المنطقة بحروب لا يعرف عوقبها خصوصا أن الامر يتعلق بأرض ليست للجزائر . الأمر الذي تفطنت له الرؤية الملكية الحكيمة ، حيث قال صاحب الجلالة في خطاب ذكرى المسيرة الخضراء 45 ، أن المغرب يرفض رفضا قاطعا أي تغيير او بناء او إستغلال للثروات شرق الجدار ، وهي رسالة واضحة وإستشراف لتحركات الخصوم ، قبل القدوم على أي تهور .
كما شدد الخطاب على إستعداد القوات الملكية للتصدي لأي إعتداء على تراب المملكة .









