قال محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، إن تطبيع المغرب لعلاقاته الدبلوماسية مع إسرائيل، بموجب الاتفاق المُعلن عنه أمس الخميس، برعاية الولايات المتحدة الأمريكية، لا يعني التفريط في دعمه للقضية الفلسطينية.
بنعبد الله تفاعل، من خلال كلمة مباشرة بثّها صباح أمس الجمعة، مع التساؤلات التي أثارها عدد من المغاربة منذ مساء الخميس حول موقف المغرب من القضية الفلسطينية، بعد تطبيع الرباط لعلاقاتها مع تل أبيب، مشيرا إلى أن الملك حريص، بالموازاة مع الانفتاح الذي تم إزاء إسرائيل، على الاتصال بالرئيس الفلسطيني، وأكد له أن الموقف المغربي لم يتزحزح إزاء القضية الفلسطينية.
وأشار المتحدث إلى أن الاتصالات والتنسيق على الصعيد الأمني بين المغرب وإسرائيل كان قائما قبل تطبيع العلاقات رسميا بين الطرفين، لمواجهة التحديات الإرهابية، وكذلك التعامل على المستوى التكنولوجي والعلمي، مشيرا إلى أن التطبيع جاء لتسهيل زيارة اليهود المغاربة الذين يأتون إلى المملكة لإحياء طقوسهم الدينية.
واستطرد بنعبد الله أن “المغرب أكد، خلال الاتصال بين جلالة الملك والرئيس الفلسطيني، أنه لن يغيّر موقفه، وأنه سيظل متشبثا بمبدأ أن حل القضية الفلسطينية يقتضي إقرار الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني؛ وذلك بإقامة دولة مستقلة عاصمتها القدس الشريف، وفي إطار حدود 1967”.
وأضاف: “من الضروري أن نتوجه إلى إسرائيل بعد هذا التحول، ونقول لحكومتها إن هذه الخطوات التي قام بها المغرب تُلزمها بأن تَرجع عن غيها وتعنتها، وتتراجع عن سياسة الجبروت التي تمارسها ضد الشعب الفلسطيني”، لافتا إلى “أن المغرب، ملكا وحكومة وشعبا، سيظل متشبثا بحقوق الشعب الفلسطيني”.
وذهب الأمين العام لحزب “الكتاب” إلى القول إن المغرب يضع القضية الفلسطينية في نفس مرتبة قضية وحدته الترابية، “ولا يقوم بهذه الخطوات إزاء إسرائيل إلا لخدمة القضية الفلسطينية من أجل أن يقع فيها تحول أساسي، بعدما ظلت تُراوح مكانها منذ خمسين سنة”.
من جهة ثانية، قال بنعبد الله إن اعتراف الولايات المتحدة الأمريكي بسيادة المغرب على كامل الأقاليم الصحراوية، الذي جاء بفضل الجهود التي بذلها الملك محمد السادس، يعتبر “إنجازا تاريخيا كبيرا بالنسبة لقضية وحدتنا الترابية المطروحة عمليا منذ خمس وأربعين سنة”.
وأضاف المتحدث ذاته: “علينا أن نقدّر هذا الموقف بالنظر إلى التأثير الكبير الذي تتمتع به الولايات المتحدة الأمريكية على المستوى العالمي، وثقلها على مستوى مجلس الأمن ومنظمة الأمم المتحدة”، مضيفا أن الموقف الأمريكي سيشكل تحوّلاً تاريخيا في مسار قضية الوحدة الترابية للمغرب.
الأمين العام لحزب “الكتاب” توقع أن يدفع اعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بالسيادة الكاملة للمغرب على أقاليمه الصحراوية عددا من الدول الكبيرة والمتوسطة إلى “الالتحاق بهذا القطار، وسيجعل قضية الصحراء ستقترب من دون شك من طيّها بشكل نهائي بإقرار السيادة المغربية على الأقاليم الجنوبية”.









