أصوات نيوز/
أكدت رئيسة المجلس الدولي للجمعيات النووية، خديجة بندام، خلال مشاركتها في قمة الابتكار في الطاقة النووية بكيغالي، أن المغرب يتوفر على مؤهلات استراتيجية تؤهله للعب دور محوري في مجال الطاقة النووية السلمية بإفريقيا، مستفيداً من بنياته التحتية العلمية وخبراته التقنية المتراكمة في مجالات البحث والسلامة والتطبيقات النووية.
وأوضحت بندام، أن المملكة أصبحت منصة إقليمية للتكوين ونقل المعرفة لفائدة الدول الإفريقية، معززةً مكانتها كشريك موثوق داخل المنظومة النووية الدولية، خاصة في ظل التوجه نحو تطوير المفاعلات النووية الصغيرة ومتناهية الصغر.
وأضافت أن المغرب راكم خبرة مهمة في مجالات البحث النووي والسلامة والتطبيقات السلمية للطاقة النووية، وهو ما يمنحه موقعاً متقدماً لمواكبة الدول الإفريقية الصاعدة في هذا المجال، سواء على مستوى التكوين أو التأطير التقني والتنظيمي.
وشددت رئيسة المجلس الدولي للجمعيات النووية على أن تطوير المفاعلات النووية الصغيرة لا يتطلب فقط إمكانيات صناعية، بل يحتاج أساساً إلى منظومات كفاءات أكثر مما تحتاج إلى قدرات صناعية ثقيلة، وهو ما يتيح للمغرب إمكانية الاضطلاع بدور محوري كمركز إقليمي للتميز في خدمة القارة الإفريقية.
وبخصوص التحديات التي تواجه المغرب والدول الإفريقية في مجالات التمويل وتكوين الكفاءات وضمان الأمن والسلامة النووية، شددت بندام على أن “أحد أبرز التحديات يرتبط بآليات التمويل، باعتبار أن المستثمرين يبحثون عن أطر تنظيمية مستقرة، وحكامة واضحة، ورؤية استراتيجية بعيدة المدى”.
وأضافت أن “التحدي المطروح بالنسبة للعديد من الدول الإفريقية مرتبط أساسا بتطوير رأسمال بشري متخصص في المجال النووي”، معتبرة أن “تعزيز منظومات الأمن والسلامة النووية وترسيخ ثقافة السلامة يظل شرطا أساسيا لضمان تطوير مستدام وذي مصداقية للبرامج النووية بالقارة”.
وفي معرض حديثها عن مكانة المغرب داخل المنظومة النووية الإفريقية والدولية، أكدت بندام أن المملكة “تحتل اليوم موقعا موثوقا وذا مصداقية داخل المنظومة النووية الإفريقية والدولية، بفضل خبرة تم تطويرها على مدى عقود في مجالات البحث، والسلامة، والأمن النووي، والتطبيقات السلمية للتكنولوجيا النووية”.
وأضافت أن “الانخراط النشط للمغرب في المبادرات الدولية، وتطوير الكفاءات، وبرامج التعاون التقني، جعله شريكا يحظى بالثقة على المستويين الإقليمي والدولي”.
ومن العاصمة الرواندية، أعلنت رئيسة المجلس الدولي للجمعيات النووية، إطلاق “الجمعية النووية الإفريقية”، التي سيتم الإعلان الرسمي عنها خلال المؤتمر العام المقبل للوكالة الدولية للطاقة الذرية المرتقب نهاية السنة الجارية بـفيينا.
وأكدت المسؤولة ذاتها أن : “هذه المبادرة الاستراتيجية تهدف إلى توحيد الكفاءات الإفريقية، وتعزيز الشبكات المهنية، وإحداث منصة مستدامة للتبادل العلمي والتقني على المستوى القاري”.
وقد حظي هذا الإعلان “بدعم عدد من المنظمات الدولية الحاضرة بالقمة، لاسيما الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والرابطة النووية العالمية، واللجنة الإفريقية للطاقة النووية، التي عبرت عن دعمها للمبادرة وأكدت مشاركتها في ورشة الإطلاق الرسمي المرتقبة بفيينا”.
وأكدت بندام أن “هذه الدينامية تشكل مؤشرا قويا يؤكد أن التعاون جنوب-جنوب لم يعد ينبغي أن يقتصر على تبادل التجارب، بل يجب أن يتطور نحو بناء جماعي للقدرات والكفاءات والطموحات النووية الإفريقية”.
وختمت بالقول: “أنا مقتنعة تماما بأن مستقبل الطاقة النووية الإفريقية ينبغي أن يبنى من طرف إفريقيا، ومع إفريقيا، ومن أجل إفريقيا”.










