يتغير العالم ، وتتغير معه معالم المواجهات المضادة ، ذلك ما أتبت أحقيته في المجابهة الأخيرة مع ميليشيا البوليساريو التي كانت كل تحركاتها تحت أعين الرادارات التابعة للقوات الملكية ، ما نئى بمفهومية المداهمات وتكتيكات العصابات بعيدا عن أي تأثير يحتمل بالنسبة للجيش المغربي .
إذ روجت وسائل إعلام أجنبية مؤيدة للجبهة المسلحة عن عودة “الكفاح المسلح ” ، ضد قوات الجيش التي طردت عناصر البوليساريو يوم الجمعة في اللحظات الأولى من عرقلتها لحركة الشاحنات التجارية على المعبر الحدودي الكركارات .
استنكرته في وقت لاحق الجبهة على لسان متحذثها في أوروبا ، معتبرة ذلك مجرد احتجاج لمدنيين ، لتتغاضى عن العرقلة التي واجهها المعبر منذ 21 من أكتوبر المنصرم .
طبقا لمنطق الفوز و الخسارة ، فإن المغرب عمل بمبدأ رابح رابح ، من خلال إسكات وشاوش الإعلام الموالي للعصابة المسلحة بالصوت و الصورة ، وتجديد وضع الحزام الأمني بالمنطقة العازلة على الشمال الحدودي لموريتانيا .
قال المحلّل والخبير في العلاقات الدّولية إلياس الموساوي إنّ “تعامل المغرب مع الإشكال المفتعل من قبل البوليساريو، المتمثل في قطع طريق حيوي أُعد لأغراض مدنية وتجارية، كان ذكيا وفي منتهى العقلانية، خاصة أن الجيش المغربي لم يُقدم على خطوة التدخل في الأيام الأولى من المناورة التي أقدمت عليها الجبهة الانفصالية”.
عقب إتهام المغرب بخرق اتفاق 1991 لوقف إطلاق النار ، صعدت للسطح مشاهد مواجهة الجبهة لبعثة المينورسو ، وانقطاعها الحوار مع لجنة الأمم المتحدة متهمة إياها بالتحيز وعدم الحياد لتتبرأ من الخروقات التي تسعى لها في كل مرة .









