أصيب الإعلام الجزائري الموالي للنظام العسكري الحاكم في البلاد، بالخرس، بعد النجاح، الذي حققه المغرب، عقب الزيارة التي قام بها وفد أميركي، نهاية الأسبوع الماضي، برئاسة مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ديفيد شينكر، إلى الأقاليم الجنوبية للمملكة.وتفادت أبواق النظام العسكري التطرق لهذه الزيارة، التي تأتي في سياق الاعتراف الأميركي بمغربية الصحراء، الذي أعلنه الرئيس دونالد ترامب قبل أسابيع، كما تجسد، بحسب مراقبين، الترتيبات التي تقوم بها واشنطن لتنزيل القرارات الأميركية على الواقع، من منطلق ما أكده شينكر من كون “المغرب ملتقى طرق الشعوب والأفكار والابتكار”.والتزمت أبواق النظام العسكري الجزائري الصمت، بعد أن وقعت زيارة شينكر للصحراء المغربية، والتي وصل إليها قادما من العاصمة الجزائر، على قيام الإدارة الأمريكية بـ “الانتقال إلى الفعل”، ويإعطاء “إشارة قوية لبقية العالم”، حول هذا النزاع الإقليمي المفتعل.وتأتي هذه الزيارة، بعد أن كان ديفيد شينكر، قد حل بالجزائر، حيث صرح أمام كبار مسؤوليها أن اعتراف الولايات المتحدة الأميركية بمغربية الأقاليم الجنوبية هي “مقاربة شجاعة” من أجل إيجاد حل للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.وأضاف أن المفاوضات حول هذا النزاع يجب أن تتم في إطار المقترح المغربي للحكم الذاتي لا غير.وشكلت هذه التصريحات “صدمة للنظام العسكري الجزائري، الذي كان يمني النفس على أن يتراجع هذا المسؤول عن الموقف الشجاع للإدارة الأميركية، أثناء هذه الزيارة، أو على الأقل عدم تجديد التأكيد على هذا الموقف بعقر الجزائر”، حسب مراقبين.









