أصوات نيوز // ذ. نهيلة الدويبي
يستعد التلاميذ والطلبة المقبلون على اجتياز الامتحانات النهائية هذه الأيام لخوض غمار هذا التحدي الذي سيقيم فيه الطالب بعد مشوار دراسي مليء بالكد والجد والدراسة، إلا أن بعض الطلبة وأوليائهم يتخوفون كثيرا من اليوم الذي يكرم فيه المرء أو يهان، ولا يعرفون كيفية مواجهة هواجسهم وتخوفاتهم التي تنعكس سلبا بالضرورة على نفسية الطالب وهو ما يؤثر في النتيجة المحصل عليها. وبغرض مساعدة الطالب على التحضير الجيد للامتحانات النهائية ارتأينا أن نضع بعض النقاط المهمة التي أجمع عليها بعض المختصين النفسيين والبيداغوجيين والتي تساعد المقبل على الامتحان في اجتيازه بكل أريحية.جاهز دائماهل تستعد لامتحانات؟ حسنا، أنت بحاجة للوصول إلى أفضل حالاتك الإدراكية.وقد تصعب المراجعة قبل الامتحانات، وأحيانا لا نعرف من أين نبدأ، لكن بالإمكان تحسين قدرات الاستذكار والتركيز بل وحتى الحالة المزاجية.لقد عمدنا إلى ثروة من الأبحاث عكف عليها متخصصون في علوم الأعصاب والنفس ، فضلا عن نصائح أسداها أساتذة في الجامعات ومعلمون وتلاميذ ناجحون وخلصنا إلى عدد من المعلومات القيمة.أولا : لست الوحيد الذي لا يملك الوقتفكر بعمق في الحقيقة التالية : جميع التلاميذ المغاربة لديهم امتحانات و فروض، جميع التلاميذ مطالبون بتحضير تمارين و واجبات متعلقة بالدروس و جميع التلاميذ لا يبدأون المراجعة إلا في نهاية الموسم الدراسيفي الوقت الذي نجد فيه أن فئة قليلة من التلاميذ هي التي تبدأ في المراجعة قبل الموعد المحدد للإمتحان بشهرين أو أكثر. تأكد إذا أنك لست متأخرا كثيرا في التحضير للإمتحان، و بكثرة تفكيرك بشكلك سلبي، فأنت تعطي لنفسك انطباعا بكونك وحدك من يحضر للإمتحان، في حين أن جميع التلاميذ المغاربة يمرون بنفس التجربة التي تمر بها حاليا. و ما يختلف من تلميذ لاخر، هو طريقة إدارة الوقت، فالطريقة التي نقوم بها بإدارة و تقسيم وقتنا تؤثر بشكل مباشر على نتائج التلميذ في الإمتحان. ثانيا : كن واقعيا مع نفسكإنه لأمر مهم للغاية أن يتحضر التلميذ للإمتحانات، و لكن أكثر ما يهم هو أن يعرف كل تلميذ لماذا يجب عليه أن يستعد و يتهيأ لهذه الإمتحانات، يمكنك التركيز على التحضير للإمتحانات بشكل جيد لا غير، و لكنك بتفكيرك هذا قد تفوت على نفسك فرصة هامة. أن تكون واقعيا مع نفسك يعني أن تحدد النقطة التي تطمح في الحصول عليها في الإمتحان (على أن يكون هدفك قابلا للتحقيق)، بتحديدك للنقطة التي تريد الحصول عليها في الإمتحان، ستكون لديك فكرة عن نوعية المراجعة التي يجب أن تتبعها إضافة إلى عدد الساعات التي يجب تخصيصها لكل مادة من مواد الإمتحان. لنفترض أنك تلميذ في شعبة العلوم الفيزيائية وأن المعدل الذي تطمح في الحصول عليه في امتحان البكالوريا هو 15/20 ، ما يعتبر واقعيا جدا. يجب عليك إذا تحليل هذا المعدل و استنتاج النقط التي يجب الحصول عليها في كل مادة، مع الأخد بعين الإعتبار المعاملات، بهذه الطريقة سيتسنى لك تحديد المادة التي يجب أن تأخد وقتا أكثر. في النهاية، ستكون لديك فكرة عن المعدل الذي تود الحصول عليه، و بذلك، سيكون لديك مزيد من التحفيز و رغبة أكثر في الإستيقاظ مبكرا للمراجعة. ثالثا : راجع جيدا، و لكن خصص لنفسك أيضا أوقاتا للراحة و الترفيهمعظم المقبلين على امتحانات البكالوريا، و الذين يظنون أنفسهم أذكياء : ينهمكون طوال الوقت في المراجعة و يعزلون أنفسهم عن أي شيء آخر، 24 ساعة في اليوم و 7 أيام في الأسبوع، ولكن هل تعتقد أنهم بهذه الطريقة سيتستفدون شيئا ؟ لا على الإطلاق. إنه لأمر جيد أن تكرس معظم وقتك للمذاكرة، ولكن هذا لا يعني أن تحرم جسمك من الراحة و الأكل و النوم. حاول أن تنتظم على المراجعة في الساعات الأولى من الصباح، استيقظ في الساعة السادسة أو السابعة صباحا، و ابدأ المراجعة و التحضير في الساعة الثامنة صباحا، دون تباطؤ أو تأخير. إذا بدأت يومك انطلاقا من الساعة الثامنة صباحا، مع استراحة بين الساعتين ما بين الثانية عشر ظهرا و الثانية زوالا، فإنك ستحصل على اثنتي عشرة ساعة من المراجعة كل يوم. لا يخفى عليك أن دماغك و جسدك هما حتما بحاجة لبعض الراحة، و ذلك لتتمكن من التقاط واستيعاب المعلومات بشكل جيد : ساعة واحدة من المراجعة في ظروف جيدة أكثر فعالية من المراجعة يوما كاملا دون تركيز. رابعا : قاوم الصراع النفسي الذي بداخلك بقدر المستطاعجميع التلاميذ يدرسون نفس المنهاج و يجتازون نفس الإمتحانات، و على الرغم من ذلك فإنه يلاحظ وجود تباين واضح بين معدلاتهم. الصراع النفسي الذي يعاني منه التلميذ في هذه الفترة من مساره الدراسي، أمر لا يمكن اهماله، فبعض التلاميذ يتركون مشاعر القلق و الخوف تسيطر على عقولهم قبل موعد الإمتحان، حتى لو كانوا تلاميذ نجباء و رغم تحضيرهم جيدا للإمتحان. و نؤكد لك أن مهمة المراجعة تصبح صعبة و متعبة عند مزجها بمشاعر غير مجدية كالخوف، التوتر و القلق. ماذا يمكننا أن نقول حتى نطمئنك ؟ لا تخف … ؟ لاللسيطرة على مشاعر القلق التي تصاحبك في هذه الفترة و للرفع من معنوياتك، يجب أن تتعامل مع مخاوفك بعقلانية، إليك في ما يلي لائحة بكل ما يمكن أن يخيف التلاميذ قبل اجتياز الإمتحان. .عدم التمكن من إنهاء المراجعة قبل موعد الامتحان.عدم القدرة على التركيز في يوم الامتحان.الإصطدام بأسئلة صعبة يوم الإمتحان.الاستيقاظ متأخراً يوم الإمتحان.تقديم إجابات خاطئة في الإمتحانكل المخاوف المذكورة في القائمة أعلاه يمكن السيطرة و تجاوزها باتباع بعض النصائح، التي نجد أن من شأنها تساعدك على التغلب على كل الأفكار السلبية التي قد تراودك قبل موعد الإمتحان : ولا وجود ما يسمى بالمراجعة المثالية و الكاملة ! حتى التلاميذ النجباء لا يتمكنون من مراجعة كافة محاور الدروس قبل موعد الإمتحان، حاول إذا أن تراجع كل ما تستطيع عليه من الدروس، و لكنك لست مجبرا على ضبط جميع المعلومات المتعلقة بدروس الإمتحان (باستثناء الفصول و المحاور الرئيسية طبعا)عدم القدرة على التركيز خلال اليوم راجع إلى الإجهاد أو نقص النوم، لذلك عليك أن تحصل على ساعات النوم الكافية خاصة في الأيام الأخيرة قبل الامتحانات، لتكون في حالة صحية جيدة الخوف من الإمتحان قد يفقدك القدرة على التركيز ، لوضع حد لهذا الشعور حاول أن تركز على نقاط قوتك. سنوضح لك نقطة مهمة : لا توجد بتاتا اسئلة صعبة في الإمتحان ! و السبب هو أن الوزارة المعنية ليست لها أية مصلحة في تكرار أو فشل نسبة عالية من التلاميذ و بالتالي فإن الوزارة لا مصلحة لها في أن تجعلك تفشل، بل بالعكس ستعمل على مساعدتك و تحفيزك على النجاح في الإمتحان، اطمئن إذا..بالتوفيق للجميع..









