أصوات نيوز/
تدخل الانتخابات التشريعية لسنة 2026، ابتداءً من يوم غد الخميس، مرحلة الحملة الانتخابية، عقب انتهاء فترة إيداع الترشيحات اليوم الأربعاء، لتبدأ بذلك مرحلة جديدة من التنافس بين الأحزاب والمترشحين، في ظل مجموعة من الضوابط القانونية الرامية إلى ضمان نزاهة الاستحقاق وتكافؤ الفرص وحماية حرية الناخبين.
وبحسب الجدول الزمني للاستحقاق الانتخابي، تنطلق الحملة الانتخابية في الساعة الأولى من يوم الخميس 10 شتنبر، وتستمر إلى غاية منتصف ليل الثلاثاء 22 شتنبر، لتدخل العملية الانتخابية بعد ذلك مرحلتها الحاسمة في يوم الاقتراع.
وتخضع الحملة الانتخابية لمقتضيات القانون التنظيمي رقم 53.25، القاضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، والذي يتضمن مجموعة من القواعد المنظمة للحملة، إلى جانب مقتضيات زجرية تهدف إلى ضبط الممارسات الانتخابية وضمان حرية الاختيار.
وتشمل هذه الضوابط الإعلانات الانتخابية، سواء تعلق الأمر بإعدادها أو تعليقها أو توزيعها، مع تقييد وضعها في عدد من الأماكن والتجهيزات التي يحددها القانون.
كما يستوجب تنظيم المسيرات والمواكب واستعمال مكبرات الصوت خلال الحملة توجيه إشعار مكتوب إلى السلطة الإدارية المحلية قبل موعد النشاط بـ24 ساعة على الأقل، مع تحديد ساعة الانطلاق والانتهاء والمسار.
ويحظر القانون، كذلك، أن تتضمن الإعلانات غير الرسمية ذات الطابع الانتخابي وبرامج المترشحين ومنشوراتهم اللونين الأحمر أو الأخضر أو الجمع بينهما.
وفي إطار ضمان حياد المؤسسات والفضاءات العمومية، يمنع القانون تنظيم الحملات الانتخابية داخل أماكن العبادة، أو المؤسسات والأماكن المخصصة للتعليم والتكوين المهني، فضلاً عن الإدارات العمومية.
ولا تتوقف الضوابط القانونية عند حدود الحملة، بل تمتد إلى يوم الاقتراع. ويعاقب بالحبس من ثلاثة إلى ستة أشهر وبغرامة تتراوح بين 20 ألفاً و50 ألف درهم كل من قام، بنفسه أو بواسطة غيره، يوم الاقتراع بنشر أو توزيع إعلانات أو منشورات انتخابية أو غيرها من الوثائق الانتخابية، سواء بشكل مباشر أو عبر وسائل مختلفة، بما فيها شبكات التواصل الاجتماعي وشبكات البث المفتوح وأدوات الذكاء الاصطناعي والمنصات الإلكترونية والتطبيقات التي تعتمد على الإنترنت أو الأنظمة المعلوماتية.
كما تشمل المقتضيات الزجرية نشر إعلانات سياسية أو منشورات انتخابية مؤدى عنها عبر منصات أو مواقع إلكترونية أجنبية، إلى جانب عدد من الأفعال التي يمكن ارتكابها باستعمال شبكات التواصل الاجتماعي أو البث المفتوح أو أدوات الذكاء الاصطناعي والمنصات والتطبيقات الإلكترونية.
وبخصوص حياد الإدارة، شدد المشرع على منع استغلال الوظيفة العمومية للتأثير في الناخبين، حيث نص القانون على عقوبة بالحبس من ستة أشهر إلى سنة وغرامة من 50 ألفاً إلى 100 ألف درهم في حق كل موظف عمومي أو مأمور من مأموري الإدارة أو الجماعات الترابية يقوم، أثناء مزاولة مهامه، بتوزيع برامج المترشحين أو منشوراتهم أو وثائقهم الانتخابية، بشكل مباشر أو بواسطة إحدى الوسائل المنصوص عليها قانوناً، أو يدعو أو يستميل ناخباً أو ناخبة للتصويت لفائدة شخص أو حزب معين.
وبهدف حماية حرية التصويت، تحظر المقتضيات المنظمة للعملية الانتخابية الحصول، أو محاولة الحصول، على أصوات الناخبين بواسطة الهدايا أو التبرعات أو المنافع، أو استخدام هذه الوسائل لدفعهم إلى الامتناع عن التصويت.
كما تشمل العقوبات كل محاولة للتأثير في إرادة الناخبين بالعنف أو التهديد أو التخويف، بما في ذلك التهديد بفقدان الوظيفة أو إلحاق الضرر بالناخب أو بأحد أفراد أسرته أو بممتلكاته.
ويمتد الإشراف القانوني أيضاً إلى الجانب المالي للحملة الانتخابية، حيث يتعين على المترشحين إيداع حسابات حملاتهم داخل أجل 90 يوماً من تاريخ الإعلان عن نتائج الاقتراع، عبر المنصة الإلكترونية المعدة لهذا الغرض من طرف المجلس الأعلى للحسابات، إلى جانب إيداع الحساب في شكله المادي.
ويتولى المجلس الأعلى للحسابات فحص حسابات الحملات الانتخابية، في إطار مراقبة الموارد والنفقات واحترام القواعد المالية المؤطرة للاستحقاق، بما يعزز شفافية العملية الانتخابية ويحد من التجاوزات المرتبطة بتمويل الحملات.
ومع انطلاق الحملة الانتخابية رسمياً غداً الخميس، تدخل انتخابات مجلس النواب لسنة 2026 مرحلة جديدة، وسط ترقب للمنافسة بين الأحزاب والمترشحين، ومدى التزامهم بالقواعد القانونية المؤطرة للحملة واحترام حرية الناخبين وضمان نزاهة الاقتراع.










