أصوات نيوز/
بحثت أمل الفلاح السغروشني، الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، بالرباط، مع شري جيتين براسادا، وزير الدولة الهندي المكلف بالتجارة والصناعة والإلكترونيات وتكنولوجيا المعلومات، سبل تعزيز التعاون بين المغرب والهند، لاسيما في مجالات الانتقال الرقمي والذكاء الاصطناعي وتنمية الكفاءات والمواهب الرقمية.
وتركزت المباحثات حول آفاق التعاون في مجال البنيات التحتية العمومية الرقمية، وإمكانيات تبادل الخبرات والتجارب والممارسات الفضلى بين البلدين، بما يساهم في تطوير خدمات عمومية رقمية دامجة وآمنة وقابلة للتشغيل البيني ومتمحورة حول المواطن.
وفي هذا الصدد، استعرض الجانبان عددا من المجالات التي تتيح فرصا واعدة للتعاون، من بينها سبل توظيف البنيات والتقنيات الرقمية في تحديث الإدارة والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
كما اتفق الطرفان على إحداث لجنة مشتركة للتقنيات اللغوية، بهدف تطوير حلول رقمية تدعم استعمال اللغات واللهجات، بما يسهم في تسهيل تفاعل المواطنين مع الإدارة وتحسين ولوجهم إلى الخدمات العمومية الرقمية.
وفي هذا السياق، تم التطرق إلى آفاق التعاون المرتبطة بـمعاهد الجزري وما تضطلع به من أدوار في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات اللغوية، بما يفتح المجال أمام تطوير شراكات ومبادرات مشتركة. كما يرتقب تقديم أربعة تطبيقات جاهزة للاستعمال يوم 8 شتنبر المقبل، لبحث إمكانيات الاستفادة منها وتطويرها في إطار هذه الشراكة.
وتناولت المباحثات أيضاً مجال الذكاء الاصطناعي، حيث يطمح المغرب إلى تعزيز موقعه كفاعل مرجعي على مستوى إفريقيا والشرق الأوسط.
وفي هذا الإطار، استعرضت السغروشني المقاربة المغربية الرامية إلى تطوير ذكاء اصطناعي موثوق ومسؤول ودامج، يستجيب لواقع واحتياجات دول المنطقة.
وتأتي هذه المقاربة ضمن رؤية المغرب الرامية إلى المساهمة في بلورة «طريق ثالث» للذكاء الاصطناعي، يقوم على السيادة والثقة، والابتكار والتنافسية، والتبني والإشعاع والأثر، مع إيلاء مكانة محورية لتنمية الرأسمال البشري.
وجاء هذا اللقاء امتدادا للمباحثات التي جمعت أمل الفلاح السغروشني وشري جيتين براسادا في نيودلهي خلال شهر فبراير 2026، على هامش مشاركة وفد من الوزارة، برئاسة الوزيرة، في قمة «AI Impact Summit»، التي احتضنتها العاصمة الهندية يومي 19 و20 فبراير 2026.
وكان الجانبان قد بحثا خلال ذلك اللقاء آفاق تعزيز التعاون الثنائي وإمكانيات تطوير شراكات بين المغرب والهند في مجالي الانتقال الرقمي والذكاء الاصطناعي.
ومكنت مباحثات الرباط من مواصلة هذا الحوار وتعميق مجالات التعاون التي جرى تحديدها سابقاً، بما يعزز تبادل الخبرات وتطوير شراكات عملية ذات منفعة متبادلة بين المغرب والهند في مجالات الرقمنة والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات الناشئة.










