أصوات نيوز //
ذ.خالد دامي
يبدو أن أقرب مستشفى للعاصمة الجزائر يوجد بمدينة كولونيا! فالأنظمة لا تترك فرصة لسرقة المال العام؛ وهي ظاهرة ابدع فيها حكام الجزائر، بحيث حتى الاستشفاء يتم بفاتورات خيالية بمصحات ألمانية؛ فطبيعي ان نجد بعض “وسائل الإعلام” التي لا تعرف ملك المغرب ولا علم لها بتاريخ وجغرافية المغرب، تحاول جاهدة جعل من كل قضية فتنة، وبابًا من أبواب التفرقة.
فالعقلاء يطرحون الأسئلة الجوهرية والمصيرية حول المشترك من المصالح والقيم؛ ولكن الحمقى لديهم أجوبة جاهزة دون معرفة السؤال. ذلك ما تعتمده وسائل الإعلام الجزائرية؛ عبر ما أسماه المفكر الامريكي نعوم تشومسكي؛ باستراتيجية الإلهاء، واستراتيجية الدَّهْوَرَة أو القهقَرة لإبقاء الناس رهنَ الجهل والتفاهة والرداءة.
يبدو أن الإنجازات الدبلوماسية المتكررة والإنتصارات الكبيرة التي حققها المَرُّوكْ؛ على حد تعبير وسائل إعلام الجزائر؛ حول قضية الصحراء المغربية؛ جعلت التلفزيون الجزائري يضطر إلى فبركة وكوسلة أي شيئ من شأنه إستقطاب عطف المشاهد وبدل ذلك جعلت من نفسها أضحوكة عالمية.
لم تكتف الجزائر بالكذب فقط؛ عبر مواقع التواصل الاجتماعي؛ بل إنتقل الإعلام الجزائري التطاول على جلالة الملك محمد السادس عبر برامجها الفاشلة والتافهة بعد أن باءت بالفشل، فقد بلغ مستوى حقد الجزائر ضد المغرب ووحدته الترابية خصوصًا بعد توالي الإنتصارات الدبلوماسية للمملكة إلى حد تُسخر الإعلام الجزائري العمومي وعدداً من الأبواق التابعة لنظام العسكر؛ لإلهاء الرأي العام الجزائري كأداة لصرف الإنتباه عن الوضع السياسي والإقتصادي المزري والإجتماعي والحقوقي الكارثي بالجزائر؛ وفي المقابل تتحرك الدبلوماسية المغربية بهدوء وبكثير من السرعة والفعالية والجاذبية.
وهنا نستحضر خطاب جلالة الملك محمد السادس نصره الله بمناسبة الدكرى 63 لـثورة الملك والشعب والذي دعا من خلاله إلى تضامن صادق بين المغرب والجزائر ومواصلة العمل سوية بصدق وحسن نية لخدمة القضايا المغاربية والعربية؛ في وقت تسعى فيه الجزائر جاهدة إلى تخريب العلاقة بشن حربها الإعلامية الفاشلة! نعم! وبكل فخر وإعتزاز هي مكارم تُشرق في إنسانية ملك.. ملك وقد ملك كل القلوب بملكه أعز الله به وطنه وشعبه وأمته مثال للصفاء والنخوة والنقاء.. ملك يمتلك حس الإنسان بأخيه الإنسان كلها مشاعر المحبة والتقدير المتبادلة التي تجمعه بشعبه الوفي والتي لا تزيدها الأيام إلا قوة ورسوخاً وتجعلنا كالجسد الواحد والبنيان المرصوص. فالشعوب عندما تعشق حكامها فهي تصنع المعجزات وتخرج للساحات ملبية نداء الإلتحام بالحاكم المحبوب رافعة شعار؛ “قف شامخاً فهذا الشعب معك”.
مهما اجتهدت الآلة الإعلامية الجزائرية، التي يسيطر عليها نظام العسكر، في إظهار المغرب كخطر خارجي دائم، لا بد أن تواجه قريبًا الشعب الجزائري بالحقيقة التي طالب بها في الحراك الاجتماعي الشعبي، والتي ترجمتها الأسئلة المشروعة: ماذا استفادت الجزائر من العداء الدائم للمغرب الشقيق؟ وكم خسرت، ولا تزال تخسر من أموال دافعي الضرائب؟ بعض وسائل الاعلام بالجزائر؛ يخدعهم كثيرًا ثناء بعض محبيهم من الانظمة الديكتاتورية؛ لكن الصواب هو: هل ما تروجه ينفع الناس دون النظر إلى حكمهم؟ فطوبى لِـمَنْ عَـلِـمَ من عـيوب نفسِه؛ أكـثرَ مما يعلم الناسُ منها.
رحم الله ابن حزم. معروف انه حتى جريدة “le monde” الفرنسية؛ قد حققت توازنها المالي بدعم جزائري، على حساب دافعي الضرائب من ابناء الشعب الجزائري؛ فشيء طبيعي الا تنشر اي مقال لصالح المغرب.
فمن صور الفراغ عند الجارة الجزائر، ان دشن السفير الأمريكي مطعم بيتزاهت بالعاصمة. تدشين يدخل في إطار المشاريع الجيوستراتيجية.
جهاد الاعلام؛ هو تحريض الآخرين، على الأقدام والشجاعة، تحت غطاء سرير بحرارة معتدلة. والاعلام الجزائري نموذج الصراع وراء الستار، مع ان القضاء بيد من اصبح عنده مفاتيح القوة.
فكل وكالات الأنباء العالمية لا علم لها بحرب ما تدور رحاها على الحدود المغربية؛ الا وكالة الانباء الجزائرية، فهنيئا لها بهذا السبق الاعلامي. الآلة الإعلامية الجزائرية التي لا تستحي؛ وفي اطار تغطيتها لأطوار حرب ضارية على الحدود مع المَرُّوكْ والاشتباكات المتواصلة لجبهة البوليساريو مع القوات المسلحة الملكية؛ ينم عن حقد دفين وكراهية مقيتة. مع الأسف المَرُّوكْ؛ تْرجّى فيك شْلَّا صْوالحْ؛ الساعة صْدَقْ النِّيڤو طايْحْ.









