أصوات نيوز //
ذ. زكرياء بنعبيد
منذ انطلاق النسخة الثانية من حكومة العدالة و التنمية، و خاصة بسبب البلوكاج الحكومي الذي نفده حزب الأحرار، أسندت أهم الحقائب الحكومية لرئيس الحزب عزيز أخنوش، حيث اجتمعت بين يديه 4 حقائب وزارية هي وزارة الفلاحة، وزارة تنمية العالم القروي ، وزارة الصيد البحري، و وزارة المياه و الغابات. و بعبارة أوضح كل الوزارات التي تقوم بتسيير القطاع الاقتصادي الأول و الرئيسي في بلدنا و كل دول العالم الثالث، في حين أن فريقه الحكومي المتكون من أربع وزراء جمع بين يديه 15 حقيبة وزارية تشكل قاعدة كل القطاعات الإقتصادية لبلدنا ( القطاع الفلاحي1 القطاع الصناعي2 قطاع الخدمات3). فهل هذه صدفة أم هو أمر مقصود؟
غير أن البلوكاج الحكومي كان الهدف الخفي منه هو الإستحواد على كل القطاعات الإنتاجية ببلدنا و التي لها علاقة مباشرة بالجانب المعيشي لأفراد الشعب، و كان من نتائج ذلك إلقاء الكثير من اللوم على الحزب الأزرق نظرا لارتباط نشاطات وزراءه باستهلاكيات المغاربة و بصفة خاصة الحبوب و الخضر و اللحوم و الفواكه و ما إلى ذلك مما له علاقة مباشرة بالقفة الشعبية. و قد كان من اهم انعكاسات هذا الواقع هو اكتواء جيوب المواطنين بلهيب أسعار الحبوب و الخضر و اللحوم و الأسماك. حيث أن هذه المواد تصبح في بعض الأحيان ممتنعة و في غير متناول المغاربة، هذا الواقع الذي فرض نفسه على المغاربة منذ حكومة 2016.
و من جانب آخر، فإن المراقبة الإدارية لجودة المواد و الاسعار تبقى من اختصاص وزارة الداخلية و كذا وزارة التجارة، الا أن السعر المرجعي لهذه المواد يبقى من تحديد وزارة الفلاحة، فماذا عسى مصالح المراقبة أن تفعل إذا كان السعر المرجعي لهذه المواد محدد سلفا من طرف الوزارة الوصية بشكل لا يراعي المستوى المعيشي للأغلبية الساحقة للشعب المغربي؟ هاته المراقبة التي لا تنشط الا في الشهر الفضيل لدر الرماد في الأعين، و من اختصاص وزارة الداخلية.
إن هذا الواقع تتقاسمه مجموعة من القطاعات الحكومية، لكن أسسه قد تم وضعها و ضبطها من طرف القطاع الوزاري المسير من طرف رئيس حزب الأحرار بلا منازع، و لتبيان الأمر جيدا كان لابد من التواصل مع المسؤول الأول للقطاع عزيز أخنوش، من أجل طرح بعض الأسئلة لاستخلاص إجابات شافية عنها، حاولنا ربط الاتصال الهاتفي به، إلا أن هاتفه ضل يرن من دون إجابة، كما بعثت الجريدة برسالة نصية قصيرة للمعني بالأمر لكي يتبين هوية المتصل و يقرر التواصل مع الجريدة لكن من دون جدوى. فإذا كان ما حدث يدل على درجة عالية من الإستعلاء الحكومي على الصحافة الوطنية، فإن البعض الآخر يرجع ما حدث إلى ما وقع في للسيد الوزير في أعقاب اجتماعه الحزبي بإيطاليا. فكيف تحصل الصحافة المغربية على الرأي و الرأي المضاد في ضل هذه الوضعية؟









