البوليساريو تحاول إحراج المغرب بدعوة "لجنة الـ24" إلى الصحراء

في محاولة جديدة لإحراج سلطات المملكة بشأن قضية الصحراء، دعت جبهة البوليساريو الانفصالية "لجنة الـ24" التابعة إلى منظمة الأمم المتحدة، التي تعرف أيضا باسم "لجنة تصفية الاستعمار" أو "اللجنة الأممية الرابعة"، بمناسبة انطلاق أشغال دورتها السنوية، إلى زيارة المنطقة، وهو التحرك الذي لم تقم بها منذ تفجر النزاع سنة 1975.

ودعت جبهة البوليساريو، حسب ما أعلنته اليوم الأربعاء من نيويورك الأمريكية، اللجنة الأممية المذكورة في شخص ممثل لها لدى الأمم المتحدة، مسجلة أن "هذه الدعوة تروم معرفة الحقيقة على الأرض عبر زيارة المنطقة".

وتأتي هذه الدعوة في سياق مشحون، يتهم فيه المغرب عددا من الأطراف المعادية له، وعلى رأسها فنزويلا، بـ"تسييس عمل لجنة تصفية الاستعمار التي ترأسها الأخيرة".

وشهدت مداولات اللجنة المذكورة مشادات كلامية بين السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، ونظيره الفنزويلي رفائيل راميريث، رئيس لجنة "تصفية الاستعمار".

واتهم هلال اللجنة بمجانبة الحياد المفروض فيها، وتحولها منذ ترؤس فنزويلا لها إلى وصمة عار، مضيفا في تصريحات نقلتها عدد من وكالات الأنباء الدولية أنه بات واضحا أن فنزويلا تقوم بتسييس عمل اللجنة.

وبعد أن انطلقت أشغال الدورة السنوية لـ"لجنة تصفية الاستعمار" التابعة للأمم المتحدة، عبر السلك الدبلوماسي المغربي عن غضبه الشديد من تضمن جدول أعمال اللجنة "مراجعة الأوضاع بكل من توكيلاو وجبل طارق والصحراء الغربية"، وكذا "التحضير لبعثات تقصي الحقائق التي تعتبر بمثابة أداة للوقوف على حقيقة الأوضاع بهذه الأقاليم غير المتمتعة بالاستقلال الذاتي".

وسبق للمغرب في اليومين الماضيين أن دعا إلى مشاركة اثنين من منتخبي الأقاليم الجنوبية للمملكة في أشغال "لجنة تصفية الاستعمار"، ينتميان إلى مدينتي الداخلة والعيون، غير أن رئيس اللجنة، السفير الفنزويلي راميريث، رفض هذا الملتمس الذي سبق وحظي بموافقة عدد من الدول الأخرى.

وفي وقت دأبت اللجنة الأممية المذكورة على اتخاذ قراراتها بالتوافق، كسر رئيسها الفنزويلي هذه القاعدة عبر فتح المجال أمام التصويت، الذي لم يأت في صالح المغرب، بعد تبني 8 أصوات قرارا ضد ملتمسه، وتأييد 7 أصوات لهذا القرار؛ فيما امتنعت 5 دول عن التصويت.

ويتعرض المغرب بشكل كبير لـ"تحرشات" مازالت تلاحقه من طرف أعداء وحدته الترابية، على غرار "توسيع مهام المينورسو لتطال مراقبة وضعية حقوق الإنسان"، أو الأصوات الداعية إلى "وقف استثمار الموارد الطبيعية المغربية بالأقاليم الجنوبية للمملكة"، سوءا من داخل الاتحاد الأوروبي أو بعض دول أمريكا اللاتينية.

[color=#0000ff]أصوات نيوز//هسبريس [/color]


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.