أصوات نيوز //
كتبت الصحيفة الالمانية دويتشه فيله – DW عربية ان مشكلة الجزائر الحالية في الصلاحيات المحدودة أو المقيدة لحكوماتها، لأن القرار السياسي والاقتصادي تتحكم به نخبة ينتمي أفرادها بشكل أساسي إلى مؤسسات الجيش والأمن والرئاسة وإلى رجال أعمال وتجار متحالفين بعضهم مع بعض على تشكيل ما يشبه احتكار مغلق لأهم الأنشطة الاقتصادية.وأضافت الصحيفة ان الأنشطة المسدودة أو شبه الموصدة تشكل أمام الآخرين من خارج التحالف المذكور العمود الفقري للاقتصاد الجزائري في ظل استمرار ضعف وإضعاف القطاع الخاص وغياب الدعم والتشجيع اللازمين له على مدى العقود الماضية. وتركز الأنشطة المذكورة على تمويل البنى التحتية وشركات القطاع العام حتى الخاسرة منها وعلى التسلح والصناعات الحربية ودعم أسعار الوقود والصحة والسكن ومواد أساسية أخرى من ريع النفط والغاز.واسترسلت الصحيفة انه في هذا الإطار يتم استيراد غالبية السلع اللازمة للإستهلاك والإستثمار بدلا من دعم إنتاجها محليا بموجب سياسة إحلال الواردات التي تشكل هدف الحكومات الجزائرية المتعاقبة منذ عقود. وفي الحقيقة فإن النخب المتحكمة بالاقتصاد ليس لها مصلحة في تنفيذ سياسة كهذه، لأن الاعتماد على الاستيراد يضمن لها نسب عمولات وصفقات فساد أعلى بجهد أقل مما تضمنه سياسة إحلال الواردات التي تتطلب توطين مختلف الصناعات وما يستلزمه ذلك من تأهيل للكفاءات وإدارة للمشاريع وتشغيلها وتحديثها وغير ذلك.وعليه فإن من مصلحة هذه النخب تشجيع الاستيراد وفرملة الإستثمارات الخاصة المحلية والأجنبية خارج قطاعي النفط والغاز والحرص على ضعف أداء تلك التي يمكن لمنتجاتها منافسة المنتجات المستوردة بموجب صفقات تنطوي على الفساد. ويشتكي رجال أعمال أجانب حسب مؤسسة التجارة والاستثمار الألمانية أيضا من صعوبة المعاملات الإدارية وغياب الشفافية في منح التراخيص والموافقات والتغيير المستمر في قوانين الاستيراد بشكل لا يبعت على ثقة المستثمرين. ولا يغير من هذا الواقع تحسين مناخ الإستثمار مؤخرا من خلال م السماح للقطاع الخاص بالعمل في قطاعات كانت حكرا على الدولة.









