أصوات نيوز/
كشفت مجموعة اتصالات المغرب عن أولى المؤشرات المالية المرتبطة بإطلاق شبكة الجيل الخامس (5G) بالمملكة، بعدما رفعت حجم استثماراتها بالسوق المغربية إلى أكثر من ملياري درهم خلال النصف الأول من سنة 2026، في خطوة تعكس تسارع وتيرة تحديث البنية التحتية للاتصالات.
وأظهرت النتائج المالية للمجموعة أن النفقات الاستثمارية لأنشطتها بالمغرب بلغت مليارا و12 مليون درهم، مقابل مليار و560 مليون درهم خلال الفترة نفسها من سنة 2025، مسجلة ارتفاعا بنسبة 28.9 في المائة.
وأصبحت هذه الاستثمارات تمثل 21.4 في المائة من رقم معاملات المجموعة بالمغرب، مقارنة بـ17 في المائة قبل سنة، ما يعكس دخول الشركة مرحلة إنفاق مكثف لتطوير الشبكات وتوسيع خدمات الإنترنت عالي الصبيب، إلى جانب مواكبة إطلاق شبكة الجيل الخامس.
وربطت المجموعة بصورة مباشرة تراجع تدفقاتها النقدية التشغيلية بالمغرب بأداء جزء من قيمة التجهيزات المرتبطة بنشر شبكة الجيل الخامس خلال الفصل الأول من سنة 2026، حيث انخفضت هذه التدفقات بنسبة 8.2 في المائة، من 2.7 مليار درهم إلى نحو 2.48 مليار درهم.
ورغم ذلك، لم تكشف الشركة عن القيمة الدقيقة للتجهيزات المخصصة لمشروع الجيل الخامس ضمن إجمالي الاستثمارات، موضحة أن المبلغ يشمل مختلف الأصول والتجهيزات المادية وغير المادية، بما في ذلك الاستثمارات الخاصة بالشبكات الثابتة والألياف البصرية.
وتضاف إلى هذه النفقات كلفة الحصول على رخصة الجيل الخامس، التي بلغت 900 مليون درهم مقابل حزمة ترددات بعرض 120 ميغاهرتز، وهي كلفة غير مدرجة ضمن الاستثمارات المعلنة للنصف الأول من 2026، باعتبار أن بيانات الشركة تستثني الترددات والرخص.
وبذلك، تكشف الأرقام أن الكلفة الأولية المباشرة لدخول اتصالات المغرب عصر الجيل الخامس تشمل 900 مليون درهم لأداء مقابل الرخصة، فضلا عن حصة غير مفصح عنها من استثمارات تجاوزت ملياري درهم خلال الأشهر الستة الأولى من السنة، دون أن يعني ذلك أن كامل هذا المبلغ خُصص حصرا لشبكة 5G.
وتزامن هذا الاستثمار مع ارتفاع الإقبال على الخدمات الرقمية، إذ سجلت إيرادات بيانات الهاتف المحمول بالمغرب نمواً بنسبة 20.2 في المائة، بينما ارتفع عدد مشتركي الإنترنت عبر شبكات الجيل الثالث والرابع والخامس إلى نحو 11.56 مليون مشترك، بزيادة سنوية بلغت 5.2 في المائة.
وعلى الرغم من ارتفاع حجم الإنفاق الاستثماري، واصلت المجموعة تحقيق نتائج مالية إيجابية، إذ بلغ رقم معاملاتها بالمغرب 9.4 مليارات درهم، بارتفاع نسبته 2.2 في المائة، فيما ارتفع الربح التشغيلي قبل الاستهلاك والإهلاك بالنسبة نفسها إلى 5.17 مليارات درهم، مع الحفاظ على هامش ربحية مستقر في حدود 55 في المائة.










