أمطار غزيرة وفيضانات في شمال أوروبا

أصوات نيوز/

تفقّد المستشار الألماني أولاف شولتس خلال النهار ولاية سارلاند الألمانية المحاذية لفرنسا ولوكسمبورغ وهي الأكثر تضررا في البلاد من جراء سيول نجمت عن فيضان مجار مائية عدة إثر أمطار غزيرة هطلت الجمعة وليل الجمعة-السبت.

وقال شولتس في تصريح لصحافيين على هامش زيارة تفقدية لمنطقة شهدت فياضانات كبرى “يمكننا أن نرى هنا العنف الذي يمكن أن تسببه الطبيعة ومدى استعدادنا لمثل هذه الأحداث”.

من جهتها قالت رئيسة حكومة الولاية آنكه ريلينغر إن “سارلاند في حال طوارئ منذ 36 ساعة”.

ولم تشهد هذه المنطقة فيضانات كهذه منذ ثلاثين عاما.

واستدعى انهيار جزئي لسد في بلدية كيرشيد، إغلاق محطة لتوليد الكهرباء، وفقا لصحيفة بيلد اليومية.

وفي سارلاند ومناطق أخرى متضررة في جنوب غرب ألمانيا، تمت تعبئة نحو 850 من عناصر الإطفاء والحماية المدنية يؤازرهم آلاف المتطوعين لإزالة المخلفات من الطرق وسحب مياه الفيضانات التي اجتاحت الأقبية.

وتحدّثت السلطات عن أضرار “كبيرة” في حين تعهّد المستشار بـ”تضامن” الأمة بأسرها.

ولا تزال ماثلة في ذاكرة الألمان مشاهد فيضانات مدمّرة اجتاحت جنوب غرب البلاد في يوليوز 2021، لا سيما وادي نهر آر، وأسفرت عن 183 قتيلا وخسائر بعشرات مليارات اليورو.

أيضا البلدان المجاورة لألمانيا شهدت فيضانات، لا سيما بليجكا وفرنسا ولوكسمبورغ.

وشهدت لييج في شرق بلجيكا فيضانات، وأعلن حاكم المنطقة ايرفيه جامار أنه تم تسجيل حوالي 550 طلب تدخل الليلة الماضية في لييج، خصوصا لسحب المياه، علما بأن منسوب المياه يسجل تراجعا السبت في كل أنحاء البلاد.

في منطقة فورون (شمال شرق) ارتفع منسوب المياه “إلى مستوى الصدر” في بعض المنازل، وفق ما أوردت وكالة الأنباء البلجيكية نقلا عن رئيس البلدية جوريس غانس.

وشدد غانس على أن “هذه الفيضانات هي الأسوأ في تاريخ فورون”. ومن المقرّر أن يتفقّد رئيس الوزراء ألكسندر دي كرو المنطقة عصر السبت.

وفي الجانب الهولندي من الحدود، وتحديدا في منطقة ليمبورغ، تم إخلاء موقعين للتخييم صباح السبت تحسّبا لفيضانات.

وفي فرنسا، شهدت منطقة موزيل (شمال شرق) المحاذية لولاية سارلاند الألمانية هطول أمطار غزيرة “بما يعادل أكثر من شهر من الأمطار في أقل من 24 ساعة”، وفق السلطات المحلية.

وتمت تعبئة أكثر من ألف من عناصر الإطفاء و642 آلية للاستجابة لحالة الطوارئ، وفق أجهزة الدولة، في حين تشهد الأوضاع “تحسّنا”، وفق السلطات المحلية.

ولا زال الطريق السريع A4 الذي يربط بين باريس وسراسبورغ مقطوعا، بالإضافة إلى العديد من الطرق الرئيسية.

وقالت رئيسة بلدية سيرك-لي-بان إيلين لامبار-هامون في تصريح لفرانس برس إن كل الأشخاص الذين اضطروا للمغادرة “تمكنوا من العودة إلى منازلهم، وحاليا يعمل الجميع على إزالة المخلفات”.

ولفتت إلى أن الأضرار الأبرز هي كميات الطين التي اجتاحت أقبية المنازل ناهيك عن انهيار جسر صغير.

واعتبر عالم المناخ الألماني شتيفان رامشتورف الذي شارك في عمل الهيئة الحكومية المعنية بتغير المناخ، أن الكارثة مردّها التعبئة غير الكافية في مواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري.

وجاء في منشور له على منصة إكس “إذا لم تؤخذ تحذيرات علماء المناخ على محمل الجد لعقود وإذا جرى انتخاب سياسيين يماطلون في حماية المناخ، فلا ينبغي أن تصيبنا الفيضانات بالذهول”.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.